[ما نزل في حق الوليد من القرآن:]
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَفِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا» المدثر: 11- 16 أى خصيما.
قال ابن هشام: عنيدا: مُعَانِدٌ مُخَالِفٌ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ:
وَنَحْنُ ضَرّابُونَ رَأْسَ الْعُنّدِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ:
«سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ.
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ» المدثر: 17: 22 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَسَرَ: كَرّهَ وَجْهَهُ. قَالَ العجّاج:
مضبّر الّلحيين بسرا منها
يَصِفُ كَرَاهِيَةَ وَجْهِهِ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ:
«ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ» . المدثر: 23- 25.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: فِي رسوله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّمَ- وَفِيمَا جَاءَ بِهِ من الله تعالى، وفى النفر الذين كانوا معه يصنّفون القول فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللهِ تَعَالَى: «كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ