فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 3465

مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ- عَلَى ابْنِ سُنَيْنَة- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ سُبَيْنَة- رَجُلٌ مِنْ تُجّارِ يَهُودَ، كَانَ يُلَابِسُهُمْ وَيُبَايِعُهُمْ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ حُوَيّصَة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، كان أَسَنّ مِنْ مُحَيّصَةَ، فَلَمّا قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيّصَةَ يَضْرِبُهُ، وَيَقُولُ:

أَيْ عَدُوّ اللهِ، أَقَتَلْتَهُ، أَمَا وَاَللهِ لَرُبّ شَحْمٍ فِي بَطْنِك مِنْ مَالِهِ. قَالَ مُحَيّصَةُ:

فَقُلْت: وَاَللهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ مَنْ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِك لَضَرَبْتُ عُنُقَك، قَالَ:

فَوَاَللهِ إنْ كَانَ لِأَوّلِ إسْلَامِ حُوَيّصَةَ، قَالَ: آوَللهِ لَوْ أَمَرَك مُحَمّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي؟

قَالَ: نَعَمْ، وَاَللهِ لَوْ أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِك لَضَرَبْتُهَا! قَالَ: وَاَللهِ إنّ دِينًا بَلَغَ بِك هَذَا لَعَجَبٌ، فَأَسْلَمَ حُوَيّصَة.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مَوْلًى لِبَنِي حَارِثَةَ، عَنْ ابْنِهِ محيّصة، عن أبيها محيّصة.

فقال محيّصة في ذلك.

يَلُومُ ابْنُ أُمّي لَوْ أُمِرْتُ بِقَتْلِهِ ... لَطَبّقْتُ ذِفْرَاهُ بِأَبْيَضَ قَاضِبِ

حُسَامٍ كَلَوْنِ الْمِلْحِ أُخْلِصَ صَقْلُهُ ... مَتَى مَا أُصَوّبْهُ فَلَيْسَ بِكَاذِبِ

وَمَا سَرّنِي أَنّي قَتَلْتُكَ طَائِعًا ... وَأَنّ لَنَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَمَأْرِبِ

[رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي إسْلَامِ حُوَيّصَةَ]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَنِيّ، قَالَ: لَمّا ظَفَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَنِي قُرَيْظَةَ أَخَذَ مِنْهُمْ نحوا من أربع مائة رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ، وَكَانُوا حَلْفَاءَ الْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت