لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَتْ عَدِيّ بْنُ جُنْدَبٍ ... مِنْ الشّرّ مَهْوَاةً شَدِيدًا كَئُودهَا
تَكَنّفَهَا الْأَعْدَاءُ مِنْ كلّ جانب ... وغيّب عنها عزّها وجدودها
[شعر الفرزدق في ذلك]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ:
وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ قَامَ ابْنُ حَابِسٍ ... بِخُطّةِ سَوّارٍ إلَى الْمَجْدِ حَازِمِ
لَهُ أَطْلَقَ الْأَسْرَى الّتِي فِي حِبَالِهِ ... مُغَلّلَةً أَعْنَاقُهَا فِي الشّكَائِمِ
كَفَى أُمّهَاتِ الْخَالِفِينَ عَلَيْهِمْ ... غِلَاءَ الْمُفَادِي أَوْ سِهَامَ الْمَقَاسِمِ
وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَعَدِيّ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، وَالْعَنْبَرُ ابن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
[مقتل مرداس]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيّ- كَلْبِ لَيْثٍ- أَرْضَ بَنِي مُرّةَ، فَأَصَابَ بِهَا مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ، حَلِيفًا لَهُمْ مِنْ الْحُرْقَةِ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زيد، ورجل من الأنصار.
قال ابن هشام: الحرقة، فيما حدثنى عُبَيْدَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْته
ـــــــــــــــــــــــــــــ