فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 3465

[قُدُومُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذّابِ]

وقدم عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفد بنى حنيفة، فيهم مسيلمة ابن حَبِيبٍ الْحَنَفِيّ الْكَذّابُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مُسَيْلِمَةُ بْنُ ثُمَامَةَ، وَيُكَنّى أَبَا ثُمَامَةَ.

[مَا كَانَ مِنْ الرّسُولِ لِمُسَيْلِمَةَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَكَانَ مَنْزِلُهُمْ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمّ مِنْ بَنِي النّجّارِ، فَحَدّثَنِي بَعْضُ عُلَمَائِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَنّ بَنِي حَنِيفَةَ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَسْتُرهُ بِالثّيَابِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ. مَعَهُ عَسِيبٌ مِنْ سَعَفِ النّخْلِ فِي رَأْسِهِ خوصات؛ فَلَمّا انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَسْتُرُونَهُ بِالثّيَابِ، كَلّمَهُ وَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لو سألتنى هذا العيب؟؟؟ مَا أَعْطَيْتُكَهُ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ أَنّ حَدِيثَهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا. زَعَمَ أَنّ وَفْدَ بَنِي حَنِيفَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، وَخَلّفُوا مُسَيْلِمَةَ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمّا أَسْلَمُوا ذَكَرُوا مَكَانَهُ، فَقَالُوا:

يَا رَسُولَ اللهِ، إنّا قَدْ خَلّفْنَا صَاحِبًا لَنَا فِي رِحَالِنَا وَفِي رِكَابِنَا يَحْفَظُهَا لَنَا، قَالَ:

فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمِثْلِ مَا أَمَرَ بِهِ لِلْقَوْمِ، وَقَالَ أَمَا إنّهُ لَيْسَ بِشَرّكُمْ مَكَانًا، أَيْ لِحِفْظِهِ ضَيْعَةَ أَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ الّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت