فهرس الكتاب

الصفحة 3167 من 3465

شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا، فَانْطَلِقُوا حَتّى تَأْتُونِي بِهَا، فَذَهَبُوا، فجاؤا بها. فرجع عمارة ابن حَزْمٍ إلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَعَجَبٌ مِنْ شَيْءٍ حَدّثَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ آنِفًا، عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللهُ عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا، لِلّذِي قَالَ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ؛ فَقَالَ رَجُلٌ مِمّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وَلَمْ يَحْضُرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَيْدَ وَاَللهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ. فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ: إلَيّ عِبَادَ اللهِ، إنّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَشْعُرُ، اُخْرُجْ أَيْ عَدُوّ اللهِ مِنْ رَحْلِي، فَلَا تَصْحَبْنِي.

قال ابن إسحاق: فَزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أَنّ زَيْدًا تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وَقَالَ بَعْضُ النّاسِ: لَمْ يَزَلْ مُتّهَمًا بشرّ حتى هلك.

[إبطاء أبى ذر]

ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا، فجعل يتخلّف عنه الرجل، فيقولون: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلّفَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: دَعُوهُ، فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُهُ اللهُ تَعَالَى بِكَمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمْ اللهُ مِنْهُ، حَتّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ تَخَلّفَ أَبُو ذَرّ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ؛ فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيَلْحَقُهُ اللهُ بِكَمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمْ اللهُ مِنْهُ؛ وَتَلَوّمَ أَبُو ذَرّ عَلَى بَعِيرِهِ، فَلَمّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ، أَخَذَ مَتَاعَهُ فَحَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمّ خَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَاشِيًا. وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ فِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت