فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 3465

[النّفَرُ الّذِينَ حَزّبُوا الْأَحْزَابَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الّذِينَ حَزّبُوا الْأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَبَنْي قُرَيْظَةَ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ، وَسِلَامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، أَبُو رَافِعٍ، وَالرّبِيعُ بْنُ الرّبِيعِ ابن أَبِي الْحُقَيْقِ، وَأَبُو عَمّارٍ، وَوَحْوَحُ بْنُ عَامِرٍ، وهوذة بن قيس. فأما وحوح، وأبو عمّار، وهوذة، فمن بَنِي وَائِلٍ، وَكَانَ سَائِرُهُمْ مِنْ بَنِي النّضِيرِ. فلما قدمو عَلَى قُرَيْشٍ قَالُوا: هَؤُلَاءِ أَحْبَارُ يَهُودَ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ الْأَوّلِ، فَسَلُوهُمْ:

دِينُكُمْ خَيْرٌ أَمْ دِينُ مُحَمّدٍ؟ فَسَأَلُوهُمْ، فَقَالُوا: بَلْ دِينُكُمْ خَيْرٌ من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتباعه. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ.

[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]

قال ابن هِشَامٍ: الْجِبْتُ (عِنْدَ الْعَرَبِ) : مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَالطّاغُوتُ: كُلّ مَا أضلّ عن الحقّ. وَجَمْعُ الطّاغُوتِ: طَوَاغِيتُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنَا عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنّهُ قَالَ: الْجِبْتُ: السّحَرُ؛ وَالطّاغُوتُ: الشّيْطَانُ:

وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى مَا آتاهُمُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت