فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 3465

فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمّ لَا تُنْظِرُونَ. فَذَلِكَ الْيَوْمُ أَوّلُ مَا عَزّ الْإِسْلَامُ فِي دَارِ بَنِي خَطْمَةَ، وَكَانَ يَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِهِمْ فِيهِمْ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ أَوّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيّ، وَهُوَ الّذِي يُدْعَى الْقَارِئَ، وعبد الله بن أوس، ابن ثَابِتٍ، وَأَسْلَمَ، يَوْمَ قُتِلَتْ ابْنَةُ مَرْوَانَ، رِجَالٌ من بنى خطمة، لما رأوا وخزيمة مِنْ عِزّ الْإِسْلَامِ.

[أَسْرُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيّ وَإِسْلَامُهُ وَالسّرِيّةُ الّتِي أَسَرَتْ ثُمَامَةَ بْنَ أثال الحنفى]

[إسلامه]

بَلَغَنِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هَرِيرَةَ أَنّهُ قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَأَخَذَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، لَا يَشْعُرُونَ مَنْ هُوَ، حَتّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ أَخَذْتُمْ، هَذَا ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيّ، أُحْسِنُوا إسَارَهُ. وَرَجَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فَقَالَ: اجْمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ، فَابْعَثُوا بِهِ إلَيْهِ، وَأَمَرَ بِلِقْحَتِهِ أَنْ يُغْدَى عَلَيْهِ بِهَا وَيُرَاحُ، فَجَعَلَ لَا يَقَعُ مِنْ ثُمَامَةَ مَوْقِعًا وَيَأْتِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَيَقُولُ أَسْلِمْ يَا ثُمَامَةُ، فَيَقُولُ: إيْهَا يَا مُحَمّدُ، إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُرِدْ الْفِدَاءَ فَسَلْ مَا شِئْت، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمّ قَالَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمًا: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ، فَلَمّا أَطْلَقُوهُ خَرَجَ حَتّى أَتَى البقيع، فتطهّر فأحسن طهوره، ثم أَقْبَلَ فَبَايَعَ النّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت