فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 3465

[أمر عوف بن لؤى ونقلته]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمّا عَوْفُ بْنُ لُؤَيّ فَإِنّهُ خَرَجَ- فِيمَا يُزْعِمُونَ- فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَتّى إذَا كَانَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ، أُبْطِئَ بِهِ، فَانْطَلَقَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَتَاهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَخُوهُ فِي نَسَبِ بَنِي ذُبْيَانَ- ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بن بغيض بن ريث بن غطفان.

وعوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ- فَحَبَسَهُ وَزَوْجَهُ وَالْتَاطَهُ وَآخَاهُ، فَشَاعَ نَسَبُهُ فِي بَنِي ذُبْيَانَ. وَثَعْلَبَةُ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- الّذِي يَقُولُ لِعَوْفٍ حِينَ أُبْطِئَ بِهِ، فَتَرَكَهُ قَوْمُهُ:

احْبِسْ عَلَيّ ابْن لُؤَيّ جَمَلَكْ ... تركك القوم ولا مترك لك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَيَهْزِمُ الْجَيْشَ إذَا الْجَيْشُ أَرْجَحَن ... وَيُرَوّي الْعَيْمَانَ مِنْ مَحْضِ اللّبَنْ «1»

يُقَالُ: كَبَنَ وَأَكْبَنَ: إذَا اشْتَدّ.

وَذَكَرَ قَوْلَ جَرِيرٍ لِبَنِي جُشَمِ «2» بْنِ لُؤَيّ:

بَنِي جُشَمٍ لَسْتُمْ لِهَزّانَ، فَانْتَمُوا ... لِأَعْلَى الرّوَابِي مِنْ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ

يُقَالُ إنّهُمْ أَعْطَوْا جَرِيرًا عَلَى هَذَا الشّعْرِ أَلْفَ عِيرٍ رُبَيّ، وَكَانُوا يَنْتَسِبُونَ إلَى رَبِيعَةَ، فَمَا انْتَسَبُوا بعد إلا لقريش.

(1) ارجحن: مال واهتز، والعيمة بفتح العين: شهوة اللبن والعطش وهو عيمان، وهى عيمى، وفى نسب مرة بن عوف، يقول ابن حزم في الجمهرة.. مُرّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بن غطفان بن قيس عيلان، وفى الاشتقاق: ذبيان بغيض بن غطفان

(2) كان جشم- وهو الحارث بن لؤى- قد دخلوا في نزار من عنزة، ثم من ربيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت