فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 3465

يَا عَلِيّ وَحَظّنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَوْسُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: اُدْخُلْ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ، وَحَضَرَ غَسْلَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فَأَسْنَدَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إلَى صَدْرِهِ، وَكَانَ الْعَبّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلّبُونَهُ مَعَهُ وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَشُقْرَانُ مَوْلَاهُ، هُمَا اللّذَانِ يَصُبّانِ الْمَاءَ عَلَيْهِ، وَعَلِيّ يُغَسّلُهُ، قَدْ أَسْنَدَهُ إلَى صَدْرِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يُدَلّكُهُ بِهِ مِنْ وَرَائِهِ، لَا يُفْضَى بِيَدِهِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيّ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي، مَا أَطْيَبَك حَيّا وَمَيّتًا! وَلَمْ يُرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ مِمّا يُرَى مِنْ الْمَيّتِ.

[كَيْفَ غُسّلَ الرسول؟]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ. فَقَالُوا: وَاَللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرّدُ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم من مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرّدُ مَوْتَانَا، أَوْ نُغَسّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلَمّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النّوْمَ، حَتّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمّ كَلّمَهُمْ مُكَلّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النّبِيّ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، قَالَتْ: فَقَامُوا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَسّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَيَدْلُكُونَهُ والقميص دون أيديهم.

[تكفين الرسول]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا فُرِغَ مِنْ غَسْلِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت