فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 3465

يَوْمَ تُبْدِي لَنَا قُتَيْلَة عَنْ جِيدِ أَسِيلٍ تُزَيّنُهُ الْأَطْوَاقُ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَجَمْعُهُ: أَجْيَادٌ. وَالْمَسَدّ: شَجَرٌ يُدَقّ كَمَا يُدَقّ الْكَتّانُ، فَتُفْتَلُ مِنْهُ حِبَالٌ. قَالَ النّابِغَةُ الذّبْيَانِيّ- واسمه: زياد بن عمرو ابن مُعَاوِيَةَ:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النّحْضِ بَازِلُهَا ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ الْقَعْوِ بِالْمَسَدِ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ له، وواحدته: مسدة.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَذُكِرَ لِي: أَنّ أُمّ جميل: حمّالة الحطب، حين سمعت ما نَزَلَ فِيهَا، وَفِي زَوْجِهَا مِنْ الْقُرْآنِ، أَتَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمّا وَقَفَتْ عَلَيْهِمَا أَخَذَ اللهُ بِبَصَرِهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا تَرَى إلّا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَيْنَ صَاحِبُك، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنّهُ يَهْجُونِي؟ وَاَللهِ لَوْ وَجَدْته لَضَرَبْتُ بِهَذَا الْفِهْرِ فَاهُ، أَمَا وَاَللهِ إنّي لَشَاعِرَةٌ، ثُمّ قَالَتْ:

مُذَمّمًا عَصَيْنَا ... وَأَمْرَهُ أَبَيْنَا

وَدِينَهُ قَلَيْنَا

ثُمّ انْصَرَفَتْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تَرَاهَا رَأَتْك؟ فَقَالَ:

مَا رَأَتْنِي، لَقَدْ أَخَذَ اللهُ بِبَصَرِهَا عَنّي.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهَا: «ودينه قلينا» عن غهر ابن إسحاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت