فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 3465

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن أطرقا ومن أحكامه أن:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَفِيهِ:

وَأَنْ تَتْرُكُوا مَاءً بِجِزْعَةِ أَطْرِقَا

وَالْجِزْعَةُ وَالْجَزْعُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهُوَ مُعْظَمُ الْوَادِي، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيّ:

هُوَ مَا انْثَنَى؟؟؟ مِنْهُ، وَأَطْرِقَا اسْمُ عَلَمٍ لِمَوْضِعِ سُمّيَ بِفِعْلِ الْأَمْرِ لِلِاثْنَيْنِ، فَهُوَ مَحْكِيّ لَا يُعْرَبُ، وَقِيلَ: إنّ أَصْلَ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ أَنّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَرّوا بِهَا خَائِفِينَ، فَسَمِعَ أَحَدُهُمْ صَوْتًا، فَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ: أَطْرِقَا، أَيْ: أَنْصِتَا، حَتّى نَرَى مَا هَذَا الصّوْتُ، فَسُمّيَ الْمَكَانُ بِأَطْرِقَا «1» ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ شِعْرَ الْجَوْنِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، وَفِيهِ:

أَلَمْ تُقْسِمُوا تُؤْتُوا الْوَلِيدَ ظُلَامَةً

أَرَادَ: أن تؤتوا، ومعناه: أن لا توتوا كَمَا جَاءَ فِي التّنْزِيلِ: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) النّسَاءَ: 176 فِي قَوْلِ طَائِفَةٍ، وَمَعْنَاهُ عِنْدِي: كَرِهَ لَكُمْ أَنْ تَضِلّوا «2» ، وَقَدْ قَدّمْنَا في الجزء قبل هذا كلام على أن، ومقتضاها وشيئا من

(1) هو كما ذكر في مراصد الاطلاع، وفيه أن أطرقا موضع بنواحى مكة من منازل خزاعة وهذيل.

(2) يقول البيضاوى في تفسير الآية: «أى يبين الله لكم ضلالكم الذى من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه، وتتحروا خلافه، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلوا، وقيل: لئلا تضلوا، فحذف لا، وهو قول الكوفيين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت