فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 858

كان يحسن الكلام في الفقه على مذهب مالك وأصحابه ولي قضاء طرابلس فنفذ الحقوق وأخذها للضعيف من القوي فبغي عليه وأوذي فعزل وحبس في الكنيسة شهورًا ثم أطلق وكان سبب إطلاقه في رجل اشترى حوتًا فوجد في بطنه آخر فاختلفوا: هل هو للبائع أو للمشتري؟ فأفتى موسى: إن كان الشراء على الوزن فهو للمشتري وإن كان على الجزاف فهو للبائع فقال الوالي: مثل هذا لا يسجن وأطلقه وألفت الناس في فضائله وألف أبو الأسود أحكام القرآن اثني عشر جزءًا. وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة وهو بن إحدى وسبعين سنة ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

قال ربيع القطان: لما غسلناه وكفناه وأغلقنا عليه البيت وخرجنا إلى المسجد وبقي عنده النساء في الدار فلما جئنا أخبرنا النساء أنهن سمعن جلبة عظيمة فظننا أن الرجال في البيت فعجبنا من ذلك وتأولنا أنهم الملائكة تزاحمت عليه. وقال بعضهم: رأيت صاحبًا لنا في النوم فسألته عن أستاذنا موسى فقال: ذاك رجل يدخل على الله متى شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت