فيهم متبركًا به على سنن الصالحين من الزهد والانقباض سني المنازع شديد الإنكار على أهل البدع والأهواء.
جلس للتدريس العام بالمسجد الجامع وأقرأ به الفقه والعربية والفرائض وأخذ عن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الزبير وأبي محمد بن أبي السداد والقاضي أبي القاسم المكوى. وله تقييد حسن في الفرائض وجزء في تفضيل التين على التمر وكلام على نوازل من الفقه. فقد في الكائنة العظمى بطريف وقد تقدم أنها كانت عام أحد وأربعين وسبعمائة.
من أهل مالقة يكنى أبا بكر ويعرف بابن حفيد الأمين كان فقيهًا جليلًا حافظًا لفروع الفقه إمامًا منقبضًا يدرس مختصر بن الحاجب الفرعي عمره وعرضه في مجلس واحد واجتهد اجتهادًا كثيرًا ورحل إلى المشرق فحج ورجع إلى الأندلس وكان أكثر أهل بيته تواضعًا وأملحهم خلقًا جميل الاعتقاد في الناس متحليًا بالصدق والعفاف مثابرًا على الخير حسن العهد على سنن الصالحين متقشفًا. توفي عام ستة وثلاثين وسبعمائة أو في حدوده.