فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 858

ولا مجتمعًا ولا وليمة ولا مجلس حاكم ولا يلابس أمرًا من الأمور التي جرت عادة الناس أن يلابسوها بوجه من الوجوه ثم ترامى إلى الرحلة فأخذ عن العلماء والصلحاء والأدباء بالقطر الغربي وبجاية ثم صرف عنانه إلى الأندلس فتصرف في الإقراء والقضاء والخطابة بالغًا في ذلك الدرجة التي لا فوقها.

وكان نسيح وحده أصالة عريقة وسجية على السلامة مقصورة رحلة الوقت وفائدة العصر تفننًا وامتناعًا مبرزًا في فنون إمامًا في القراءة والحفظ ومعرفة العروض متضلعًا بصناعة الحديث وتاريخ الرجال مستكثرًا من الرواية مشاركًا في أصول الفقه وفروعه وعلم اللسان وصناعة المنطق معدودًا في رجال التصوف أولي الأحوال والمقامات جماعة للدواوين متبحرًا في معرفة أسماء الكتب كلفًا بالمطالعة ريانًا من الأدب شاعرًا مفلقًا مطبوع الأغراض حلو المقاصد سهل النظم غريب النزعات يغرف من بحر وينحت من طود فارس المنابر خطيب المحافل طيب النغمة بالقرآن كثير الشفقة سريع الدمعة مخولًا في رياسة الدين والدنيا. هذا أقل ما تسامح فيه من ذكره ويكفي فيه الإشارة.

قرأ القراءات السبع على الأستاذ أبي الحسن بن أبي العيش وبين يديه نشأ وتأدب وقرأ عليه جمل الزجاج تفقهًا والجزولية وعروض التبريزي وابن الحاجب وعروض بن عبد النور وتفقه في رسالة بن أبي زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت