المدونة واختصارًا لكتب المبسوطة من تأليف يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى وتهذيبه لكتب الطحاوي في مشكل الآثار وأجزاء كثيرة في فنون من العلم مختلفة.
وكان مطبوعًا في هذا الباب حسن العلم والرواية كثير الدين كثير الحياء قليل الكلام مسمتًا نزهًا مقدمًا عند أمير المسلمين عظيم المنزلة معتمدًا في العظائم أيام حياته.
ولي قضاء الجماعة بقرطبة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ثم استعفى منها سنة خمس عشرة أثر الهيج الكائن بها من العامة وأعفي وزاد جلالة ومنزلة. وكان صاحب الصلاة أيضًا في المسجد الجامع وإليه كانت الرحلة للتفقه من أقطار الأندلس مدة حياته. كان قد تفقه بأبي جعفر بن رزق وعليه اعتماده وبنظرائه من فقهاء بلده وسمع الجياني وأبا عبد الله بن فرج وأبا مروان بن سراج وابن أبي العافية الجوهري وأجاز له العذري.
وممن أخذ عن القاضي أبي الوليد المذكور رضي الله عنه: القاضي الجليل أبو الفضل: عياض رحمه الله تعالى. قال في الغنية - له - جالسته كثيرًا وسألته واستفدت منه. وكان القاضي أبو الوليد رحمه الله تعالى يصوم يوم الجمعة دائمًا في الحضر والسفر.