وعدة الرجال الذين سمع منهم مائة وخمسة وستون رجلًا. وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث.
روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن ورش ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش وكانوا يعتمدون قبل على قراءة الغازي بن قيس عن نافع. وأخذ عن بن وضاح: أحمد بن خالد ومحمد بن لبابة ومحمد بن غالب وأبو صالح وابن الخراز وابن الزناد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وابن مسرور وخالد بن وهب الأعناقي وطاهر بن عبد العزيز وابن الأعشى ووهب بن مسرة في آخرين لا يحصون كثرة.
وأكثر من رأس وشرف بالأندلس فهم تلاميذه. وألف بن مفرج في مناقبه ورجاله كتابًا. وكان إمامًا ثبتًا عالمًا بالحديث بصيرًا به متكلمًا على علله كثير الحكايات عن العباد ورعًا فقيرًا زاهدًا متعففًا صابرًا على الإسماع محتسبًا في نشر علمه. سمع الناس منه كثيرًا ونفع الله به أهل الأندلس. قال أحمد بن سعيد: لم يختلف علينا أحد من شيوخنا أن بن وضاح كان معلم أهل الأندلس العلم والزهد.