فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 858

واستقضي أبو عمر بها ولم تطل مدته ثم رحل إلى قرطبة فاستوطنها وكان فقيهًا مبجلًا وأسمع الناس فيها وقرأ عليه أبو عمر بن عبد البر: كتاب السنن للشافعي وقال أبو عمر بم عبد البر: كان يحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد وابن قتيبة حفظًا حسنًا وشاوره القاضي بن أبي الفوارس وهو بن ثمان عشرة سنة ببلده إشبيلية وجمع له أبوه علم الأرض فلم يحتج إلى أحد إلا أنه رحل متأخرًا ولقي في رحلته أبا بكر بن مساهل وأبا العلاء بن هارون وأبا محمد بن الضراب وغيرهم. وكان إمام عصره وفقيه وقته لم أر في الأندلس مثله وحدث عنه أيضًا أبو عمر بن الحذاء وقال: هو رجل قرطبة. وكان فقيهًا جليلًا في مذهب مالك ورث العلم والفضل. وتوفي بقرطبة سنة ست وتسعين وثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت