فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2094

قَالَ عبيد الله بن الْحسن إِذا قَاسم الْوَصِيّ وَرَثَة الْمُوصي وَأخذ الْوَصِيّ الْحجَّة ثمَّ ضَاعَت لم يرجع على الْوَرَثَة بِشَيْء وَإِذا أَخذهَا بِغَيْر مقاسمة فَضَاعَت فَإِنَّهُ يرجع بأخذها وَالْمَال وَلَا ضَمَان على الْوَصِيّ وَإِذا أوصى بِحجَّة فَدفع الْوَصِيّ دَرَاهِم إِلَى إِنْسَان فَيَقُول هِيَ لَك على أَن تحج بهَا عَن فلَان فَضَاعَت الدَّرَاهِم إِنَّمَا يضمن الْحجَّة وَمَا فضل من النَّفَقَة

وَقَالَ إِذا أَخذ الْوَصِيّ الْحجَّة بِأَمْر قَاض فَضَاعَت النَّفَقَة لم يرجع فِي المَال بِشَيْء

قَالَ الشَّافِعِي إِذا اسْتَأْجر رجلا لِلْحَجِّ عَن الْمَيِّت فَمَاتَ فَلهُ بِقدر عمله من الْأجر

قَالَ عِنْد أَصْحَابنَا لَا يجوز الِاسْتِئْجَار على الْحَج وَمَالك كرهه وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ يجيزانه

فَلَا يَخْلُو الْإِجَارَة من أَن يَقع على وَقت مَعْلُوم فَإِن كَانَ كَذَلِك فقد يجوز أَن يفرغ من الْحَج قبل انقضائه فَيبقى بَقِيَّة وقته بِغَيْر عمل يعمله فِي الْحَج فَيجب فَسَاد الْإِجَارَة

أَو على أَفعَال الْحَج كخياطة ثوب بِعَيْنِه فَإِن كَانَ كَذَلِك فالأعمال فِي الْحَج غير مَعْلُومَة مِنْهَا الصَّلَاة المفعولة للْإِحْرَام والتلبية عِنْد هبوط وَاد وعلو شرف وَمِنْهَا حلق الرَّأْس وَهُوَ لَا تصح الْإِجَارَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يصل بِهِ نفع إِلَى الْمُسْتَأْجر

قَالَ فَإِذا قبض الْوَصِيّ الْحجَّة يَنْبَغِي أَن يكون من مَال الْمَيِّت كالورثة إِذا قبضوا نصِيبهم يكون ضائعا من مَالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت