فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2094

عِكْرِمَة بن خَالِد يحدث طَاوس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عمر فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَلا تغزو فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وإقام لصَلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَالْحج وَصَوْم رَمَضَان

فَهَذَا يدل على أَن ابْن عمر لم ير الْعمرَة وَاجِبَة

فَإِن احْتَجُّوا من جِهَة النّظر بِأَنَّهُ لَا يتَطَوَّع إِلَّا بِمَا لَهُ أصل من الْفَرْض وَالْعمْرَة يتَطَوَّع بهَا فَيدل على أَنَّهَا فرض فِي الأَصْل

انْتقض ذَلِك بالاعتكاف وَإِنَّمَا هَذَا قلب الحَدِيث أَن يُقَال لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَن يُقَال قد يتَطَوَّع بِمَا لَهُ أصل فِي الشَّرْع فَجَائِز أَن يتَطَوَّع لِأَن كل مَا يتَطَوَّع بِهِ فَلهُ أصل فِي الْفَرْض وَأَيْضًا وجدنَا سَائِر الْفُرُوض الْمُوجبَة فِي أعيانها محصورة فِي أَوْقَات كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْم وَالْحج فَلَو كَانَت الْعمرَة فرضا لكَانَتْ محصورة بِوَقْت

573 -فِي الْعمرَة فِي أَيَّام السّنة كلهَا

قَالَ أَصْحَابنَا الْعمرَة جَائِزَة فِي كل السّنة غير يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق فَإِنَّهَا محظورة فِيهِنَّ

وروى ذَلِك عَن عَائِشَة وَهُوَ قَول عَطاء

وروى بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف أَنه لم يكره الْعمرَة فِي يَوْم عَرَفَة وَقَالَ مَالك يكره للْحَاج الْعمرَة فِي أَرْبَعَة أَيَّام يَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَلَا يكره ذَلِك لغير الْحَاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت