فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2094

وَقَالَ الْحُسَيْن بن حَيّ إِذا مَاتَ بِعَرَفَة بعد الزَّوَال كَانَ عَلَيْهِ دم لعرفة كَأَنَّهُ أَفَاضَ قبل الإِمَام وَدم للحلق وَكَذَلِكَ إِذا أوصى

قَالَ الْقيَاس أَن يقْضِي عَنهُ الْعَجز وَلَا يقْضِي بِدَم فَكَذَلِك لَا يقوم عَنهُ الدَّم وَلَا معنى لقَضَاء الْغَيْر عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فِي أَن يَفْعَلهَا بِإِحْرَام أَو بِلَا إِحْرَام فَإِن فَعَلُوهَا فِي غير إِحْرَام لم يجز لِأَن الْمَفْعُول عَنهُ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَله بِإِحْرَام وَلَو فعل عَنهُ بِإِحْرَام لم يخل من أَن يكون الْمحرم أحرم بِهِ عَن نَفسه أَو عَن الْمَيِّت فَإِن كَانَ الْفَاعِل فقد صَار فَاعِلا عَن الْمَيِّت فِي إِحْرَام نَفسه وَذَلِكَ بِمَعْنى من فعل بِغَيْر إِحْرَام وَإِن فعله فِي إِحْرَام يبتدئه عَن الْمَيِّت فَإِن مَا بَقِي لَا يفعل بِإِحْرَام يَقع لَهُ خَاصَّة فَسقط ذَلِك من الْوُجُوه كلهَا

652 -فِي الْمَكَان وَالزَّمَان الَّذِي ينْحَر الْمحصر هَدْيه

قَالَ أَصْحَابنَا الْمحصر بالعدو وَالْمَرَض سَوَاء يذبح هَدْيه فِي الْحرم وَيحل قبل يَوْم النَّحْر إِن شَاءَ وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ لَهُ ذَلِك دون يَوْم النَّحْر وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ

والمحصر بِعُمْرَة ينْحَر هَدْيه مَتى شَاءَ فِي قَوْلهم وَسَوَاء دَامَ بِهِ الْإِحْصَار إِلَى يَوْم النَّحْر أَو زَالَ عِنْد أبي حنيفَة فِي رِوَايَة أبي يُوسُف

وروى زفر عَن أبي حنيفَة أَنه إِن تمّ الْإِحْصَار إِلَى يَوْم النَّحْر أَجْزَأَ ذَلِك عَنهُ وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة وَإِن صَحَّ قبل وَقت الْحَج لم يجزه ذَلِك وَكَانَ محرما بِالْحَجِّ على حَاله

قَالَ وَلَو صَحَّ فِي الْعمرَة بعد بَعثه الْهَدْي فَإِن قدر على إِدْرَاك الْهَدْي قبل أَن يذبح مضى حَتَّى يقْضِي عمرته وَإِن لم يقدر حل إِذا نحر عَنهُ الْهَدْي

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ الْإِحْصَار بعدو لَا غير فَإِذا أحْصر بعدو فَإِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت