فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2094

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا أوصى لَهُ بِخِدْمَة جَارِيَته حَيَاته فَولدت بعد مَوته فَإِنَّهُ يقوم فِي الْخدمَة مَعهَا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ اعتقوا جاريتي هَذِه بعد موتِي فولدها بمثابتها يعتقون مَعهَا من الثُّلُث وَلَا يقرع بَينهم إِذا لم يسعهم الثُّلُث كَمَا يقرع بَين الَّذين أوصى بعتقهما إِذا لم يحملهما الثُّلُث

وَقَالَ ابْن وهب عَن اللَّيْث فِيمَن أوصى بِعِتْق أمة لَهُ إِن مَاتَ من مَرضه فَولدت ولدا قبل أَن يَمُوت ثمَّ مَاتَ من مَرضه فولدها بمنزلتها

قَالَ وَقَالَ اللَّيْث إِذا أوصى بِعِتْق أمة لَهُ وَهِي حَامِل فَوضعت حملهَا ثمَّ مَاتَ لم تعْتق إِلَّا هِيَ وَلَو مَاتَ وَهِي حَامِل أعتق وَلَدهَا مَعهَا

وَذكر الْمُزنِيّ أَن الْوَاجِب على مَذْهَب الشَّافِعِي أَن يدْخل الْوَلَد وَالْهِبَة الحادثان بعد موت الْمُوصي

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول اللَّيْث لَا معنى لَهُ فِي إِدْخَال الْوَلَد الْحَادِث قبل الْمَوْت فِي الْوَصِيَّة لِأَن الْوَصِيَّة إِنَّمَا تجب بِالْمَوْتِ فَوجدَ الْمَوْت وَالْولد بَائِن مِنْهَا فَلَا يدْخل فِيهَا

قَالَ وَلَا تَخْلُو الْجَارِيَة بعد مَوته من أَن تكون على ملك الْوَرَثَة أَو ملك الْمُوصى لَهُ أَو مَوْقُوفَة فَلَو كَانَت على ملك الْوَرَثَة قبل الْقبُول لما صحت الْوَصِيَّة فِيهَا بعد ذَلِك وَإِن كَانَت فِي ملك الْمُوصى لَهُ فَهَذَا فَاسد لِأَنَّهُ يجوز أَن يدْخل فِي ملكه بِغَيْر قبُوله فَثَبت أَنَّهَا مَوْقُوفَة

فَإِن قيل ملك بِالْمَوْتِ فَيدْخل الْوَلَد مَعَ الْأُم ويكونان جَمِيعًا من الثُّلُث كَأَنَّهُ أوصى بهما لَهُ وَأما الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ فَلَا يدْخل الْوَلَد فِيهَا لِأَن الْعتْق لَا ملك فِيهِ لأحد وَلَا يعْتَبر قبُولهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت