فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 413

660 -هل يكون من توبته اعترافه بالذنب، فإذا ثبت الذنب بإقرارهفجحد إقراره وكذب الشهود على إقراره أو ثبت بشهادة الشهود هل يعد ذلك تائبًا؟ فيه نزاع، فذكر الإمام أحمد أنه لا توبة لمن جحد، وإنما التوبة لمن أقر وتاب واستدل بقصة ... فمن أذنب سرًا فليتب سرًا وليس عليه أن يظهر ذنبه ... فإذا ظهر من العبد الذنب فلا بد من ظهور التوبة، ومع الجحود لا تظهر التوبة، فإن الجاحد يزعم أنه غير مذنب، ولهذا كان السلف يستعملون ذلك فيمن أظهر بدعة أو فجورًا.

661 -وإذا اشتهر عن شخص الفاحشة بين الناس لم يرجم.

662 -ولهذا تنازع العلماء في نفي المحارب من الأرض، هل هو طرده بحيث لا يأوى في بلد، أو حبسه، أو بحسب ما يراه الإمام من هذا وهذا ففي مذهب أحمد ثلاثروايات الثالثة أعدل وأحسن.

663 -وهذا الذي جاءت به الشريعة من النفي هو نوع من الهجرة أي هجره، وليس هذا كنفي الثلاثة الذين خلفوا، ولاهجره كهجرهم، فإنه منع الناس من مخالطتهم ومخاطبتهم حتى أزواجهم، ولم يمنعوا من مشاهدة الناس وحضور مجامعهم في الصلاة وغيرها، وهذا دون النفي المشروع، فإن النفي المشروع مجموع من الأمرين.

664 -وجماع الهجرة هي هجرة السيئات وأهلها، وكذلك هجران الدعاة إلى البدع، وهجران الفساق، وهجران من يخالط هؤلاء كلهم أو يعاونهم، وكذلك من يترك الجهاد الذي لا مصلحة لهم بدونه، فإنه يعاقب بهجرهم له لما لم يعاونهم على البر والتقوى، فالزناة واللوطية وتارك الجهاد وأهل البدع وشربة الخمر هؤلاء كلهم ومخالطتهم مضرة على دين الإسلام، وليس فيهم معاونة لا على بر ولا على تقوى، فمن لم يهجرهم كان تاركًا للمأمور فاعلًا للمحظور.

665 -ولهذا اتفق الفقهاء على اعتبار الكفاءة في الدين [في النكاح] ، وعلى ثبوت الفسخ بفوات هذه الكفاءة، واختلفوا في صحة النكاح بدون ذلك، وهما قولان مشهوران في مذهب أحمد وغيره.

666 -وليس مع من أباحه [نكاح الزانية والزاني] ما يعتمد عليه .... فينبغي أن يعلم ذلك، ومضمونه أن الرجل الزاني لا يجوز نكاحه حتى يتوب.

667 -ولهذا جاز للرجل إذا أتت امرأته بفاحشة مبينة أن يعضلها لتفتدينفسها منه، وهو نص أحمد وغيره ... ولا يسقط المهر بمجرد زناها.

668 -وعلى هذا فالمرأة المساحقة زانية [أي في منع الزواج منها] ... والرجل الذي يعمل عمل قوم لوط ... هو زان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت