2944. نحتج بأنه [الملك] ليس بجائز في الأصل بل الواجب خلافة النبوة ... فهذا أمر وتحضيض على لزوم سنة الخلفاء، وأمر بالاستمساك بها، وتحذير من المحدثات المخالفة لها، وهذا الأمر منه والنهي: دليل بيّن في الوجوب.
2945. والتحقيق في خلافة أبي بكر وهو الذي يدل عليه كلام الإمام أحمد، أنها انعقدت باختيار الصحابة ومبايعتهم له، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بوقوعها على سبيل الحمد لها والرضى بها، وأنه أمر بطاعته تفويض الأمر إليه.
2946. النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتال الخوارج قبل أن يقاتلوا.
2947. ولهذا قال من قال من الفقهاء: إن البغاة لا يبتدؤون بقتال حتى يقاتلوا.
2948. وكذلك مانعوا الزكاة، فإن الصديق والصحابة ابتدؤوا قتالهم ... وهم يقاتلون إذا امتنعوا عن أداء الواجبات وإن أقروا بالوجوب ثم ينازع الفقهاء في كفر من منعها وقاتل الإمام عليها مع إقراره بالوجوب؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد، كالروايتين عنه في تكفير الخوارج.
2949. كان حكمنا كحكمهم [أهل الكتاب] مما لم ينسخ من الشرائع.
2950. وأما إذا طلبت إحدى الطائفتين حكم الله ورسوله، فقالت الأخرى نحن نأخذ حقنا بأيدينا في هذا الوقت: فهذا من أعظم الذنوب الموجبة عقوبة هذا القاتل الظالم الفاجر، وإذا امتنعوا عن حكم الله ورسوله ولهم شوكة وجب على الأمير قتالهم.
2951. والدم أيضًا نجس فلا يجوز أن يكتب به اسم الله تعالى.
2952. وهؤلاء القوم [الفاطميون] يشهد عليهم علماء الأمة وأئمتها وجماهيرها أنهم كانوا منافقين زنادقة، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ... بل يجعلونهم من القرامطة الباطنية الذين منهم الإسماعيلية والنصيرية ... ومعلوم أن هؤلاء أكفر من اليهود والنصارى.
2953. حتى قالت فيها [في مصر] العلماء: إنها كانت دارردة ونفاق، كدار مسيلمة الكذاب [وذلك أيام الفاطميين] .