830 -وهذاالواجب واجب على مجموع الأمة: وهو فرض كفاية يسقط عن البعض بالبعض كقوله:"وَلْتَكُنمِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر"الآية فجميع الأمة تقوم مقامه في الدعوة: فبهذا إجماعهم حجة وإذا تنازعوا في شيءردوه إلى الله ورسوله
831 -وطائفة منأصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة رأوا غسل الدهن النجس؛ وهو خلاف قول الأئمةالأربعة.
832 -وأما أقوال الصحابة؛ فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عندجماهير العلماء وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول. ولم يكن قولبعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء وإن قال بعضهم قولا ولم يقل بعضهمبخلافه ولم ينتشر؛ فهذا فيه نزاع وجمهور العلماء يحتجون به كأبي حنيفة. ومالك؛ وأحمد في المشهور عنه؛ والشافعي في أحد قوليه وفي كتبه الجديدة الاحتجاج بمثل ذلكفي غير موضع ولكن من الناس من يقول: هذا هو القول القديم.
833 -وهذا لأن حكم الخطاب لا يثبت فيحق المكلفين إلا بعد تمكنهم من معرفته في أصح الأقوال.
834 -بخلافما لم يشرع جنسه مثل الشرك فإن هذا لا ثواب فيه وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلابعد بلوغ الرسالة كما قال تعالى:"وَمَا كُنَّامُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا"لكنهوإن كان لا يعذب فإن هذا لا يثاب ... فكل عبادة غير مأمور بها فلا بدأن ينهى عنها. ثم إن علم أنها منهي عنها وفعلها استحق العقاب فإن لم يعلم لميستحق العقاب وإن اعتقد أنها مأمور بها وكانت من جنس المشروع فإنه يثاب عليها وإنكانت من جنس الشرك فهذا الجنس ليس فيه شيء مأمور به لكن قد يحسب بعض الناس في بعضأنواعه أنه مأمور به. وهذا لا يكون مجتهدا؛ لأن المجتهد لا بد أن يتبع دليلاشرعيا وهذه لا يكون عليها دليل شرعي لكن قد يفعلها باجتهاد مثله: وهو تقليده لمنفعل ذلك من الشيوخ والعلماء والذين فعلوا ذلك قد فعلوه لأنهم رأوه ينفع؛ أو لحديثكذب سمعوه. فهؤلاء إذا لم تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذبون وأما الثواب فإنه قديكون ثوابهم أنهم أرجح من أهل جنسهم وأما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثلهذه الأعمال.
835 -وكذلك اسم الجهلوالجاهلية يقال: جاهلية وجاهلا قبل مجيء الرسول وأما التعذيب فلا.