946 -حتى إنه [أحمد] حرم العصير والنبيذ بعد ثلاث، وإن لم يظهر فيه شدة، متابعة للسنة المأثورة في ذلك لأن الثلاث مظنة ظهور الشدة غالبا، والحكمة هنا مما يخفى فأقيمت المظنة مقام الحكمة.
947 -أحلوا الخيل لصحة السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحليلها يوم خيبر ... وأحلوا الضب لصحة السنن.
948 -وكذلك قالوا بما اقتضاه الحديث: من أنه يتوضأ منه نيئا ومطبوخا [لحم الإبل] .
949 -كما ثبت عنهصلى الله عليه وسلم أنه قال:"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام".
950 -ومذهب [أحمد] الظاهر عنه أنه ما كان مأوى للشيطان - كالمعاطن والحمامات- حرمت الصلاة فيه. وما عرض الشيطان فيه - كالمكان الذي ناموا فيه عن الصلاة - كرهت فيه الصلاة.
951 -فأخبر أن الشيطان أراد أن يقطع عليه الصلاة، فهذا أيضا يقتضي أن مرور الشيطان يقطع الصلاة، فلذلك أخذ أحمد بذلك في الكلب الأسود، واختلف قوله في المرأة والحمار ... مع أن المتوجه أن الجميع يقطع وأنه يفرق بين المار واللابث، كما فرق بينهما في الرجل في كراهة مروره، دون لبثه في القبلة إذا استدبره المصلي ولم يكن متحدثا وأن مروره ينقص ثواب الصلاة دون اللبث ... واختلف المتقدمون من أصحاب أحمد في الشيطان الجني هل يقطع الصلاة والأوجه أنه يقطعها بتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
952 -بل يغفر [الإمام أحمد] في إحدى الروايتين عن اليسير من الروث والبول من كل حيوان طاهر كما ذكر ذلك القاضي أبو يعلى في شرح المذهب ... ولو صلى [بالنجاسة] جاهلا أو ناسيا لم تجب عليه الإعادة في أصح الروايتين كقول مالك.
953 -ومذهب أحمد فيه متوسط، فكل ما جاءت به السنة قال به: يجوز في الصحيح عنه مسحها [النجاسة] بالتراب ونحوه من النعل ونحوه، كما جاءت به السنة، كما يجوز مسحها من السبيلين ... واختلف أصحابه في أسفل الذيل: هل هو كأسفل الخف؟ كما جاءت به السنة واستوائهما للأثر في ذلك، والقياس إزالتها عن الأرض بالشمس والريح.
954 -مع أن قول أحمد الموافق لقول مالك [في المياه بعدم نجاستها إلا بالتغير، ولا يمنع التطهر بالماء المستعمل وغيره] راجح في الدليل.