فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 413

1899 - والعمرة في وجوبها قولان للعلماء هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد والمشهور عنهما وجوبهما. والقول الآخر لا تجب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وهذا القول أرجح.

1900 - طواف الوداع ليس بركن بل هو واجب، وليس هو من تمام الحج، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع، ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح.

1901 - أصح القولين أن فرض الحج كان متأخرًا، ومن قال: انه فرض سنة ست، فانه يحتج بآية الإتمام وهو غلط.

1902 - و لهذا اتفق الأئمة على أن الحج والعمرة يلزمان بالشروع فيجب إتمامهما.

1903 - أما الحج فإذا لم يستطع الركوب على الدابة فإنه يستنيب من يحج عنه.

1904 - سُئِلَ - رحمه الله: هل يجوز أن تحج المرأة بلا محرم؟

فأجاب: إن كانت من القواعد اللاتي لم يحضن، وقد يئست من النكاح، ولا محرم لها، فانه يجوز في أحد قولي العلماء أن تحج مع مَنْ تأمنه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب مالك والشافعي.

1905 - يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أخرى باتفاق العلماء، سواء كانت بنتها، أو غير بنتها، وكذلك يجوز أن تحج المرأة عن الرجل عند الأئمة الأربعة

1906 - وأما إذا كان قصده [بالحج عن الغير] الاكتساب بذلك، وهو أن يستفضل مالا، فهذا صورة الإجارة والجعالة، والصواب أن هذا لا يستحب، [خلافا للشافعية] وإن قيل بجوازه [نقل عن أحمد قبلها أنه عده بدعة وكرهه] ؛ لأن العمل المعمول للدنيا ليس بعمل صالح في نفسه، إذا لم يقصد به إلا المال، فيكون من نوع المباحات. ومن أراد الدنيا بعمل الآخرة فليس له في الآخرة من خلاق.

1907 - يجوز أن تحج عن الميت بمال يؤخذ على وجه النيابة بالاتفاق. وأما على وجه الإجارة ففيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد: إحداهما: يجوز وهو قول الشافعي. والثاني: لا يجوز ... أما الحاج عن الغير لأن يوفي دينه، فقد اختلف فيها العلماء أيهما أفضل. والأصح أن الأفضل الترك ... وجماع هذا أن المستحب أن يأخذ ليحج لا أن يحج ليأخذ، وهذا في جميع الأرزاق المأخوذة على عمل صالح، فمن ارتزق ليتعلم، أو ليعلم، أو ليجاهد، فحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت