686 -وما فعله الناس حال التبين من أكل وجماع [الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر] فلا بأس به، لقوله"حتى".
687 -وهذه آية عظيمة جامعة" [إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"] من أعظم الآيات نفعا وفيها رد على طوائف رد على من يقول إن الداعي إلى البدعة لا تقبل توبته ويحتجون بحديث إسرائيلي فيه:"أنه قيل لذلك الداعية فكيف بمن أضللت"... وقد حكى هذا طائفة قولا في مذهب أحمد أو رواية عنه وظاهر مذهبه مع مذاهب سائر أئمة المسلمين أنه تقبل توبته كما تقبل توبة الداعي إلى الكفر وتوبة من فتن الناس عن دينهم.
688 -التائب لا يعذب في الدنيا ولا في الآخرة، لا شرعًا ولا قدرًا.
689 -وأما إذا هو جاء بنفسه [من أتى حدًا] فاعترف وجاء تائبًا، فهذا لا يجب أن يقام عليه الحد في ظاهر مذهب أحمد نص عليه في غير موضع ... فالإمام والناس ليس عليهم إقامة الحد على مثل هذا، ولكن هو إذا طلب ذلك أقيم عليهكالذي يذنب سرًا.
690 -عزرائيل ملك الموت.
691 -وأبو الحسن سلك في مسألة الأسماء والأحكام، والقدر، مسلك الجهم بن صفوان - مسلك المجبرة ومسلك غلاة المرجئة، فهؤلاء قدرية مجبرة والمعتزلة قدرية نافية.
692 -فالمشهور عن أحمد ... وجوبه [التسبيح في الركوع والسجود] ... والقائلون بالوجوب، منهم من يقول: يتعين"سبحان ربي العظيم"و"سبحان ربي الأعلى"... ومنهم من يقول: بل يذكر بعض الأذكار المأثورة والأقوى أنه يتعين التسبيح، إما بلفظ سبحان، وإما بلفظ"سبحانك"ونحو ذلك ... وكذلك التسبيح - يسبح في الركوع والسجود وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول"سبحان ربي العظيم"و"سبحان ربي الأعلى"وأنه كان يقول"سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي"، و"سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت"، وفي بعض روايات أبي داود"سبحان ربي العظيم وبحمده"وفي استحباب هذه الزيادة عن أحمد روايتان. وفي صحيح مسلم عن عائشة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده"سبوح قدوس، رب الملائكة والروح"وفي السنن أنه كان يقول"سبحان ذي الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة"فهذه كلها تسبيحات ... جنس التسبيح، فإن أدلة وجوبه في الكاتب