فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 413

605 -ولهذا لما تنازع العلماء أيما أفضل كثرة الركوع والسجود أو طول القيام أو هما سواء؟ على ثلاثة أقوال عند أحمد وغيره: كان الصحيح أنهما سواء، القيام فيه أفضل الأذكار، والسجود أفضل الأعمال فاعتدلا.

606 -وهذا فصل الخطاب [في الخلاف] وهو أن قياس الدلالة يجوز أن يكون العدم فيه علة وجزءًا من علة، لأن عدم الوصف قد يكون دليلًا على وصف وجودي يقتضي الحكم وأما قياس (العلة) فلا يكون العدم فيه علة تامة، لكن يكون جزءًا من العلة التامة وشرطًا للعلة المقتضية التي ليست بتامة، وقلنا: جزءًا من العلة التامة وهو معنى كونه شرطًا في اقتضاء العلة الوجودية وهذا النزاع لفظي، فإذا حققت المعاني ارتفع.

607 -الصواب ذكر أقوال السلف وإن كان فيها ضعيف فالحجة تبين ضعفه، فلا يعدل عن ذكر أقوالهم لموافقتها قول طائفة من المبتدعة.

608 -ومن أنكر شيئًا من القرآن بعد تواتره استتيب فإن تاب وإلا قتل، وأما قبل تواتره عنده فلا يستتاب، لكن يبين له، وكذلك الأقوال التي جاءت الأحاديث بخلافها: فقهًا، وتصوفًا واعتقادًا، وغير ذلك.

609 -ودلت هذه الآية على أن الطوائف الممتنعة تضمن كل منها ما أتلفته الأخرى من دم ومال بطريق الظلم لقوله:"من أخيه"بخلاف ما أتلف المسلمون للكفار والكفار للمسلمين. وأما القتال بتأويل (كقتال أهل الجمل وصفين) فلا ضمان فيه أيضًا بطريق الأولى عند الجمهور.

610 -كل من قتل عبده كان للإمام أن يقتله.

611 -وأيضًا فقد ثبت بالسنة والآثار أنه إذا مثل بعبده عتق عليه، وهذا مذهب مالك وأحمد وغيرهم.

612 -وقد قال الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم: من قتل ولا ولي له كان الإمام ولي دمه، فله أن يقتل، وله أن يعفو عن الدية لا مجانًا.

613 -نكاح الكتابية جائز بالآية التي في المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت