ما في الباب أن الترتيب يكون أنواعا، كما أنزل القرءان على أحرف، وعلى هذا فهذا التحزيب يكون تابعا لهذا الترتيب.
600 -وأما"القراءة لأواخر السور وأوساطها"فلم يكن غالبا عليهم، ولهذا يتورع في كراهة ذلك، وفيه النزاع المشهور في مذهب أحمد وغيره، ومن أعدل الأقوال من قال يكره اعتياد ذلك دون فعله أحيانا، لئلا يخرج عما مضت به السنة، وعادة السلف من الصحابة والتابعين.
601 -"والمقصود"أن التحزيب [فى القراءة] للسور التامة أولى من التحزيب بالتجزئة.
602 -عن جماعة اجتمعوا في ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا؟ ... فأجاب الحمد لله. نعم إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل، بل المشروع المسنون، فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها.
603 -وأما اتباع رسم الخط بحيث يكتبه بالكوفى فلا يجب عند أحد من المسلمين، وكذلك اتباعه فيما كتبه بالواو والألف هو حسن لفظ رسم خط الصحابة ... لكن متابعة خطهم أحسن.
604 -إذا قرأ القرآن لله تعالى فإنه يثاب على ذلك بكل حال، ولو قصد بقراءته أنه يقرؤه كى لا ينساه، فإن نسيان القرآن من الذنوب، فإذا قصد بالقرءان أداء الواجب عليه من دوام حفظه للقرءان واجتناب ما نهى عنه من إهماله حتى ينساه، فقد قصد طاعة الله فكيف لا يثاب.