1670 - وإذا لم يستطع الصلاة قاعدا صلى على الأرض على جنبه ووجهه إلى القبلة.
1671 - إذا كان الرجل لا يمكنه النزول إلى الأرض صلى على راحلته، والخائف من عدوه إذا نزل يصلي على راحلته.
1672 - أظهر الأقوال من يقول إنه [القصر في السفر] سنة، وإن الإتمام مكروه [وهي رواية عن أحمد] ... ولا يفتقر القصر إلى نية [أحد القولين عن أحمد في مذهبه] .
1673 - أصح قولي العلماء أن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة، ويقصرون بها وبمنى، ... وهو اختيار طائفة من أصحاب أحمد كأبي الخطاب في عباداته ... وقد قيل يجمعون ولا يقصرون، وهو قول أبي حنيفة وهو المنصوص عن أحمد.
1674 - وقد تنازع العلماء: هل يختص [القصر] بسفر دون سفر؟ أم يجوز في كل سفر؟ وأظهر القولين أنه يجوز في كل سفر قصيرا كان أو طويلًا كما قصر أهل مكة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ومنى، وبين مكة وعرفةبريد: أربع فراسخ [وهو قول في مذهب أحمد] ... وهو أصح الأقوال في الدليل ولكن لا بد أن يكون ذلك مما يعد في العرف سفرًا، مثل أن يتزود له، ويبرز للصحراء، فأما إذا كان في مثل دمشق، وهو ينتقل من قراها الشجرية من قرية إلى قرية كما ينتقل من الصالحية إلى دمشق فهذا ليس بمسافر.
1675 - وهكذا اختلفوا في الجمع والقصر هل يشترط له النية؟ فالجمهور لا يشترطون النية ... وهو أحد القولين في مذهب أحمد وهو مقتضى نصوصه ... وهو الأظهر.
1676 - إذا نوى أن يقيم بالبلد أربعة أيام فما دونها قصر الصلاة، كمافعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة ... وإن كان أكثر ففيه نزاع والأحوط أن يتم الصلاة ... وأما إن قال غدا أسافر، أو بعد غد أسافر، ولم ينو المقام يقصر أبدا .... فمن كان عنده شك في جواز القصر فأراد الاحتياط فالإتمام أفضل، وأما من تبينت له السنة، وعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع للمسافر أن يصلي إلا ركعتين، ولم يحد السفر بزمان أو مكان، ولا حدالإقامة أيضا بزمن محدود لا ثلاثة ولا أربعة ولا اثنا عشر ولا خمسة عشر فإنه يقصر كما كانغير واحد من السلف يفعل.
1677 - فعل كل صلاة في وقتها أفضل إذا لم يكن به حاجة إلى الجمع. فإن غالب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي يصليها في السفر إنما يصليها في أوقاتها.