614 - (والاستطاعة في الشرع) هي مالا يحصل معه للمكلف ضرر راجح كاستطاعة الصيام والقيام، فمتى كان يزيد في المرض أو يؤخر البرء لم يكن مستطيعًا، لأن في ذلك مضرة راجحة.
615 -وقد قال تعالى عن المنافقين"ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم"ثم قال"ولتعرفنهم في لحن القول"وهو جواب قسم محذوف أي والله لتعرفنهم في لحن القول! فمعرفة المنافق في لحن القول لا بد منها، وأما معرفته بالسيما فموقوفة على المشيئة.
616 -وروى عن عائشة: ما أعلنت فإن الله يحاسبك به، وأما ما أخفيت فما عجلت لك به العقوبة في الدنيا وهذا قد يكون مما يعاقب فيه العبد بالغم كما سئل سفيان بن عيينة عن غم لا يعرف سببه قال هو ذنب هممت به في سرك ولم تفعله فجزيت همًا به فالذنوب لها عقوبات: السر بالسر والعلانية بالعلانية.
617 -وكذلك ما يحدث بهالمرء نفسه لم يؤاخذ منه إلا بماقاله أو فعله.
618 -فخفاء العلم بما يوجب الشدة قد يكون رحمة، كما أن خفاء العلم بما يوجب الرخصة قد يكون عقوبة، كما أن رفع الشك قد يكون رحمة وقد يكون عقوبة، والرخصة رحمة، وقد يكون مكروه النفس أنفع كما في الجهاد.
619 -وكانوامع (هولاكو) ملك المغول الكفار، ومع (القان) إلى هو أكبر منه خليفة (جنكيز خان) ببلاد خطا.
620 -وإنما تنازعوا في الشهادة عند الحاكم هل يشترط فيها لفظ أشهد؟ على قولين في مذهب أحمد، وكلام أحمد يقتضي ألا يعتبر ذلك.
621 -والمقصود: أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليس سببًا لشيء من المصائب ولا تكون طاعة الله ورسوله قط سببًا لمصيبة، بل طاعة الله والرسول لا تقتضي إلا جزاء أصحابها بخيري الدنيا والآخرة ولكن قد تصيب المؤمنين بالله ورسوله مصائب بسبب ذنوبهم.
622 -ويدخل أطفال المؤمنين ومجانينهم الجنة برحمته بلا عمل.
623 -ولهذا قد يمكن الله كثيرًا من الملوك الظالمين مدة وأما المتنبئون الكذابون: فلا يطيل تمكينهم، بل لا بد أن يهلكهم لأن فسادهم عام في الدين والدنيا والآخرة.
624 -الصحيح أن عقوبة الشارب غير محدودة، بل يجوز أن ينتهي إلى القتل إذا لم ينته إلا بذلك.