يرجع به عليها؟ فيه روايتان: إحداهما: يرجع لأنها التي أخذته والثاني قد أعطاها المهر الذي عليه فلا يضمنمهرين؛ بخلاف المرأة فإنها لما اختارت فراق الأول ونكاح الثاني فعليها أن تردالمهر؛ لأن الفرقة جاءت منها. والثانية: لا يرجع؛ لأن المرأة تستحق المهر بما استحل من فرجهاوالأول يستحق المهر لخروج البضع من ملكه فكان على الثاني مهران.
942 -وهذا المأثور عن عمر في (مسألة المفقود) ... أصح الأقوال وأجراها على القياس وكل قول قيل سواه فهو خطأ.
943 -وإذا ظهر صوابالصحابة في مثل هذه المشكلات التي خالفهم فيها مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي فلأنيكون الصواب معهم فيما وافقهم فيه هؤلاء بطريق الأولى وقد تأملت من هذا الباب ماشاء الله فرأيت الصحابة أفقه الأمة وأعلمها واعتبر هذا بمسائل الأيمان بالنذروالعتق والطلاق وغير ذلك ومسائل تعليق الطلاق بالشروط ونحو ذلك وقد بينت فيما كتبتهأن المنقول فيها عن الصحابة هو أصح الأقوال قضاء وقياسا وعليه يدل الكتاب والسنةوعليه يدل القياس الجلي وكل قول سوى ذلك تناقض في القياس مخالف للنصوص. وكذلك في مسائل غير هذه مثل مسألة ابن الملاعنة ومسألة ميراثالمرتد. وما شاء الله من المسائل لم أجد أجود الأقوال فيها إلا الأقوال المنقولةعن الصحابة.
944 -وإلى ساعتي هذه ما علمت قولا قاله الصحابة ولم يختلفوا فيه إلا وكانالقياس معه لكن العلم بصحيح القياس وفاسده من أجل العلوم وإنما يعرف ذلك من كانخبيرا بأسرار الشرع ومقاصده؛ وما اشتملت عليه شريعة الإسلام من المحاسن التيتفوق التعداد؛ وما تضمنته من مصالح العباد في المعاش والمعاد؛ وما فيها منالحكمة البالغة والرحمة السابغة؛ والعدل التام.
945 -ليس في الكتاب والسنة فرق فيالأئمة المجتهدين بين شخص وشخص. فمالك والليث بن سعد والأوزاعي والثوري: هؤلاءأئمة في زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر؛ لا يقول مسلم إنه يجوز تقليد هذادون هذا.