فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 413

زوجته بالتفريق فيبقى هذا التفريق موقوفًا على إجازته فإن شاءأجاز ما فعله الإمام وإذا أجازه صار كالتفريق المأذون فيه. ولو أذن للإمام أن يفرق بينهما ففرق وقعت الفرقة بلا ريب وحينئذفيكون نكاح الأول صحيحًا. وإن لم يجز ما فعله الإمام كان التفريق باطلًا من حيناختار امرأته لا ما قبل ذلك بل المجهول كالمعدوم كما في اللقطة فإنه إذا ظهر مالكهالم يبطل ما تقدم قبل ذلك وتكون باقية على نكاحه من حين اختارها؛ فتكون زوجتهفيكون القادم مخيرا بين إجازة ما فعله الإمام ورده وإذا أجازه فقد أخرج البضع عنملكه.

936 -خروج البضع من ملك الزوج متقوم عند الأكثرين كمالك والشافعي وأحمدفي أنص الروايتين عنه وهو مضمون بالمسمى كما يقوله مالك وأحمد في إحدى الروايتينعنه والشافعي يقول: هو مضمون بمهر المثل والنزاع بينهم فيما إذا شهد شهود أنه طلقامرأته ورجعوا عن الشهادة فقيل: لا شيء عليهم: بناء على أن خروج البضع من ملكالزوج غير متقوم وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين؛ اختارها متأخروأصحابه كالقاضي أبي يعلى وأصحابه وقيل: عليهم مهر المثل وهو قول الشافعي وهو وجهفي مذهب أحمد وقيل: عليهم المسمى وهو مذهب مالك وهو أشهر في نصوص أحمد وقد نص علىذلك فيما إذا أفسد نكاح امرأته برضاع أنه يرجع بالمسمى والكتاب والسنة دلا على هذاالقول

937 -وكذلك (أمر النبي صلى الله عليه وسلمزوج المختلعة أن يأخذ ما أعطاها) . ولم يأمر بمهر المثل.

938 -وهو [صلى الله عليه وسلم] إنما يأمر فيالمعاوضات المطلقة بالعدل.

939 -. والقول بوقف العقود عند الحاجة متفق عليه بين الصحابة ثبت ذلك عنهمفي قضايا متعددة ولم يعلم أن أحدًا أنكر ذلك مثل قصة ابن مسعود في صدقته عن سيدالجارية، التي ابتاعها بالثمن الذي كان له عليه في ذمته؛ لما تعذرت عليه معرفتهوكتصدق الغالّ بالمال المغلول لما تعذر قسمته بين الجيش؛ وإقرار معاوية علىذلك.

940 -القول بوقف العقود مطلقًا هو الأظهر في الحجة وهوقول الجمهور وليس ذلك إضرارًا أصلًا بل صلاح بلا فساد فإن الرجل قد يرى أن يشتريلغيره أو يبيع له أو يستأجر له أو يوجب له ثم يشاوره فإن رضي وإلا فلم يصبه ما يضرهوكذلك في تزويج موليته ونحو ذلك. وأما مع الحاجة فالقول به لا بد منه.

941 -ولكن تنازعوا في المهر الذي يرجع به [المفقود إذا رجع وقد زوجت امرأته ورضي بفسخ نكاحه] : هل هو ما أعطاها هو أو ما أعطاها الثاني؟ وفيه روايتان عن أحمد. والصواب أنهإنما يرجع بمهره هو؛ فإنه الذي استحقه وأما المهر الذي أصدقها الثاني فلا حق لهفيه. وإذا ضمن الأول للثاني المهر فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت