فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 413

955 -ويكفي المسح على الخفين وغيرهما من اللباس والحوائل ... في المسح على الخفين والجوربين وعلى العمامة بل على خمر النساء ... وعلى القلانس كما كان أبو موسى وأنس يفعلانه ما إذا تأمله العالم علم فضل أهل الحديث على غيرهم مع أن القياس يقتضي ذلك اقتضاء ظاهرا ... ومعلوم أن في هذا الباب من الرخصة التي تشبه أصول الشريعة وتوافق الآثار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

956 -و أصل آخر في التيمم: فإن أصح حديث فيه: حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه- المصرح بأنه يجزئ ضربة واحدة للوجه والكفين.

957 -في الحيض والاستحاضة ... فإن اجتمعت العادة والتمييز قدم العادة في أصح الروايتين.

958 -في الحيض والاستحاضة ... وفي الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنن: سنة في المعتادة أنها ترجع إلى عادتها وسنة في المميزة أنها تعمل بالتمييز، وسنة في المتحيرة التي ليس لها عادة ولا تمييز بأنها تحيض غالب عادات النساء ستا أو سبعا وأن تجمع بين الصلاتين إن شاءت.

959 -القول الثاني: أنه لا فرق بين المتغير بأصل الخلقة وغيره ولا بما يشق الاحتراز عنه، ولا بما لا يشق الاحتراز عنه، فما دام يسمى ماء ولم يغلب عليه أجزاء غيره كان طهورا، كما هو مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى عنه، وهي التي نص عليها في أكثر أجوبته. وهذا القول هو الصواب ... والبحر متغير الطعم تغيرا شديدا لشدة ملوحته ... كان ما هو أخف ملوحة منه أولى أن يكون طهورا وإن كان الملح وضع فيه قصدا ... فكذلك ما كان مثله في الصفة.

960 -وأما ما لم يتغير [من الماء بالنجاسة] ففيه أقوال معروفة أحدها: لا ينجس: وهو قول أهل المدينة ... واحدى الروايتين عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ... والصواب هو القول الأول وأنه متى علم أن النجاسة قد استحالت فالماء طاهر سواء كان قليلا أو كثيرا وكذلك في المائعات كلها ... وأما إذا تغير بالنجاسة فإنما حرم استعماله لأن جرم النجاسة باق فاستعماله استعمالها.

961 -فإن خالطه [الماء] ما يغيره من طاهر ونجس وشك في التغيير: هل هو بطاهر أو نجس؟ لم يحكم بنجساته بمجرد الشك.

962 -وشعر الكلب والخنزيرإذا بقي في الماء لم يضره ذلك في أصح قولي العلماء [يتحدث عن كلب مات في الماء وتحلل شعره فيه] فإنه طاهر في أحد أقوالهم، وهو إحدى الروايتين عند أحمد، وهذا القول أظهر في الدليل، فإن جميع الشعور والريش والوبر والصوفطاهر، سواء كان على جلد ما يؤكل لحمه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت