فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 413

836 -أما البخاري؛ وأبو داود فإمامان في الفقهمن أهل الاجتهاد. وأما مسلم؛ والترمذي؛ والنسائي؛ وابن ماجه؛ وابن خزيمة؛ وأبويعلى؛ والبزار؛ ونحوهم؛ فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه منالعلماء ولا هم من الأئمة المجتهدين على الإطلاق بل هم يميلون إلى قول أئمة الحديثكالشافعي؛ وأحمد؛ وإسحاق وأبي عبيد؛ وأمثالهم. ومنهم من له اختصاص ببعض الأئمةكاختصاص أبي داود ونحوه بأحمد بن حنبل وهم إلى مذاهب أهل الحجاز - كمالك وأمثاله - أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق - كأبي حنيفة والثوري ... والدارقطني هو أيضا يميل إلى مذهب الشافعي وأئمة السند والحديث لكن ليس هو في تقليدالشافعي كالبيهقي مع أن البيهقي له اجتهاد في كثير من المسائل واجتهاد الدارقطنيأقوى منه؛ فإنه كان أعلم وأفقه منه.

837 -القلب المعمور بالتقوى إذا رجح بمجرد رأيه فهو ترجيح شرعي قال: فمتى ما وقع عنده وحصل في قلبه ما يظن معه أن هذا الأمر أو هذا الكلام أرضى للهورسوله كان هذا ترجيحا بدليل شرعي والذين أنكروا كون الإلهام ليس طريقا إلى الحقائقمطلقا أخطؤوا فإذا اجتهد العبد في طاعة الله وتقواه كان ترجيحه لما رجح أقوى منأدلة كثيرة ضعيفة فإلهام مثل هذا دليل في حقه وهو أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفةوالموهومة والظواهر والاستصحابات الكثيرة التي يحتج بها كثير من الخائضين فيالمذاهب والخلاف؛ وأصول الفقه. وقد قال عمر بن الخطاب: اقتربوا من أفواهالمطيعين واسمعوا منهم ما يقولون؛ فإنهم تتجلى لهم أمور صادقة. وحديث مكحولالمرفوع"ما أخلص عبد العبادة لله تعالى أربعين يوما إلا أجرى الله الحكمة علىقلبه؛ وأنطق بها لسانه"وفي رواية"إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه". .. ومن معه نوروبرهان وضياء كيف لا يعرف حقائق الأشياء من فحوى كلام أصحابها؟ ولا سيما الأحاديثالنبوية؛ فإنه يعرف ذلك معرفة تامة؛ لأنه قاصد العمل بها؛ فتتساعد في حقه هذهالأشياء مع الامتثال ومحبة الله ورسوله.

838 -وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قد كان في الأمم قبلكممحدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر". والمحدث: هو الملهم المخاطب في سره. وما قال عمر لشيء: إنيلأظنه كذا وكذا إلا كان كما ظن وكانوا يرون أن السكينة تنطق على قلبه ولسانه.

839 -وتقديم الجهاد على الحج كما في الكتاب والسنة، متعينعلى متعين ومستحب على مستحب.

840 -كتقديمالمرأة المهاجرة لسفر الهجرة بلا محرم على بقائها بدار الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت