فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 413

652 -والتحقيق أنه لا أجر له [من غلبه الوسواس في صلاته] إلا بقدر الحضور، لكن ارتفعت عنه العقوبة التي يستحقها تارك الصلاة، وهذا معنى قولهم: تبرأ ذمته بها، أي: لا يعاقب على الترك، لكن الثواب على قدر الحضور.

653 -ولهذا لم يكن للمعلن بالبدع والفجور غيبة، كما روى ذلك عن الحسن البصري وغيره.

654 -فإذا أعلن السيئات أعلن هجره، وإذا أسر أسر هجره.

655 -وأما النظر والمباشرة فاللمم منها مغفور باجتناب الكبائر، فإن أصر على النظر أو على المباشرة صار كبيرة، وقد يكون الإصرار على ذلك أعظم من قليل الفواحش، فإن دوام النظر بشهوة وما يتصل به منالعشق والمباشرة قد يكون أعظم بكثير من فساد زنا لا إصرار عليه .... وفي الحديث المرفوع"لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار".

656 -وإنما النزاع في قبول شهادة الكفار بعضهم على بعض وفيه قولان عند أحمد ... والثانية أنها تقبل ... وهو أشبه بالكتاب والسنة.

657 -ولهذا يجوز في الشهادة للضرورة ما لا يجوز في غيرها، كما تقبل شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال، حتى نص أحمد على قبول شهادتهن في الحدود التي تكون في مجامعهن الخاصة مثل الحمامات والعرسات ونحو ذلك.

658 -في تولي مال بعضهم بعضًا نزاع، فهل يتولى الكافر العدل في دينه مال ولده الكافر؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره والصواب المقطوع به: أن بعضهم أولى ببعض.

659 -فمن أتى الفاحشة من الرجال والنساء فإنه يجب إيذاؤه بالكلام الزاجر له عن المعصية إلى أن يتوب، وليس ذلك محدودًا بقدر ولا صفة إلا ما يكون زاجرًا له داعيًا إلى حصول المقصود وهو توبته وصلاحه، وقد علقه الله تعالى على هذين الأمرين التوبة والصلاح فإذا لم يوجد فلا يجوز أن يكون الأمر بالإعراض موجودًا فيؤذي والآية دلت على وجوب الإيذاء للذين يأتين الفاحشة منا، ودلت على وجوب الإعراض عن الأذى في حق من تاب وأصلح فأما من تاب بترك الفاحشةولم يصلح فقد تنازع الفقهاء هل يشترط قبول توبة صلاح العمل على قولين في مذهب أحمد وغيره [قال قبل ذلك: فالمذنب لا يزال يؤذى وينهى ويوعظ ويوبخ ويغلظ له في الكلام إلى أن يتوب ويطيع الله وأدنى ذلك هجرهفلا يكلم بالكلام الطيب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت