542 -ولذا قال الفقهاء: إن من قال ما يوافق لفظ القرآنعلى وجه الذكر والدعاء مثل أن يقول عند ابتداء الفعل"بسم الله"وعند الأكل"الحمد لله". ونحو ذلك لم يكن قارئًا.
543 -ومن المشهور"في كتاب صريح السنة"لمحمد بن جرير الطبري وهو متواتر عنه ... قال: وأما القول في"ألفاظ العباد بالقران"فلا أثر فيه نعلمه عن صحابي مضى، ولا عن تابعي قفا، إلا عمن في قوله الشفاء والعفاء، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم لدينا مقام الأئمة الأولى: أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل ... قال ابن جرير: ولا قول عندنا يجوز أن نقوله غير قوله، إذا لم يكن لنا إماما نأتم به سواه وفيه الكفايةوالمقنع وهو الإمام المتبع.
544 -ولهذا كان مذهب الإمام أحمد والأئمة الكبار النهي عن الإثبات العام، والنفي العام، وأما التفصيل المحقق فهو لذي العلم من أهل الإيمان، كما أن الأول لعموم أهل الإيمان.
545 -فأهل التشبيه مع ضلالهم خير من أهل التعطيل.
546 -فإنه [الإمامأحمد] أعطى من الصبر واليقين ما يستحق به الإمامة في الدين.
547 -وهذه المسألة [اللغة توقيفية أم اصطلاحية] فيها تجاذب والنزاع فيها بين أصحابنا وسائر أهل السنة يعود إلى نزاع لفظي فيما يتحقق فيه النزاع، وليس بينهم والحمد لله خلاف محقق معنوي.
548 -بل قد اجتمعت [كل الحروف] في آيتين إحداهما في آل عمران والثانية في سورة الفتح:"ثم أنزل عليكم من بعد الغم"الآية، و"محمد رسول الله"الآية.
549 -فتبين أن الواجب أن يقال ماقاله الأئمة كأحمد وغيره أن كلام الإنسان كله مخلوق حروفه ومعانيه والقرآن غير مخلوق حروفه ومعانيه.
550 -وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة، وتبين له الحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.
551 -ومن أخل بركن الحج أو فعل مفسده فحجه فاسد لا يسقط به الفرض، بل عليه إعادته مع أنه قد ينازع في إثابته على ما فعله، وإن لم يسقط به الفرض والأشبه أنه يثاب عليه.
552 -ولهذا تواتر في الأحاديث"أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان"،"مثقال حبة من إيمان"...
553 -ليس شيء يبطل جميع السيئات إلا التوبة، كما أنه ليس شيء يبطل جميع الحسنات إلا الردة.