533 -وقد صنف أبو بكر المروذي- أخص أصحاب الإمام أحمد به.
534 -مع أن قول القائل: هذا اللفظ حقيقة، وهذا مجاز نزاع لفظي، وهو مستند من أنكر المجاز في اللغة أو في القران ولم ينطق بهذا أحد من السلف والأئمة ولم يعرف لفظ المجاز في كلام أحد من الأئمة إلا في كلام الإمام أحمد، فإنه قال فيما كتبه من (الرد على الزنادقة والجهمية) هذا من مجاز القرآن.
535 -كما لم يقل أحد من السلف إنه مخلوق فلم يقل أحد منهم إنه قديم، لم يقل واحدًا من القولين أحد من الصحابة التابعين لهم بإحسان ولا من بعدهم من الأئمة الأربعة ولا غيرهم.
536 -قلت حماد بن زيد أحد الأئمة الأعلام في السنة في طبقة مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن مسلمة والليث بن سعد في الزمان والإمامة بل هو عند علماء السنة أقعد بالسنة من الثورى، وإن كان الثوري أكثر علما منه وزهدا. وعند علماء الحديث أحفظ للحديث من حماد بن مسلمة وإن كان أشهر بالزهد وأكثر دعاء إلى السنة وهو إمام البصرة في ذلك الزمان.
537 -واسم القياس العقلي يدخل فيه هذا وهذا [قياس الشمول وقياس التمثيل] ، لكن من الناس من ظن أن قياس التمثيل لا يفيد اليقين ولا يستعمل في العقليات كما ذهب إليه أبو المعالي وأبو حامد والرازي وأبو محمد والآمدي وآخرون من أهل المنطق وأما الجمهور فعندهم كلا القياسين سواء وهذا هو الصواب ... واستعمال كلا القياسين في الأمور الإلهية لا يكون إلا على وجه الأولى والأحرى وبهذه الطريقة جاء القران.
538 -فطمع غير واحد منهم أن يكون نبيًا كما طمع السهرودي وابن سبعين وغيرهما من الملحدين.
539 -وصاروا مخانيث للجهمية الذكور المنكرين لجميع الصفات [الصفات الخبرية والاختيارية] .
540 -الوحي وهو الإعلام السريع الخفي ... فهذا [النوع من] الوحي يكون لغير الأنبياء ويكون يقظة ومنامًا وقد يكون بصوت هاتف، ويكون الصوت في نفس الإنسان ليس خارجا عن نفسه يقظة ومناما، كما قد يكون النور الذي يراه أيضًا في نفسه فهذه الدرجة من الوحي التي تكون في نفسه من غير أن يسمع صوت ملك في أدنى المراتب وآخرها وهي أولها باعتبار السالك.
541 -وقد زعم طائفة أن ما ذكر في القرآن من تسبيح المخلوقات هو من هذا الباب، وهو دلالتها على الخالق تعالى، ولكن الصواب أن ثمة تسبيحا آخر زائدا على مافيها من الدلالة كما قد سبق في موضع اخر.