526 -ولا يوجد قط في الكتاب والسنة وكلام العرب لفظ الكلمة إلا والمراد به الجملة التامة، فكثير من النحاة أو أكثرهم لا يعرفون ذلك.
527 -ومن هنا تنازع الناس في الاسم هل هو المسمى أو غيره وكان الصواب أن يمنع من كلا الإطلاقين.
528 - [بعد أن تكلم عن اختلاف الناس في خلق القران قال] وأما التكفير: فالصواب أنه من اجتهد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقصد الحق فأخطأ لم يكفر، بل يغفر له خطؤه، ومن تبين له ما جاء به الرسول، فشاق الرسول من بعدما تبين له الهدى واتبع غير سبيل المؤمنين: فهو كافر، ومن اتبع هواه، وقصر في طلب الحق، وتكلم بلا علم فهو عاص مذنب، ثم قد يكون فاسقا وقد تكون له حسنات ترجح على سيئاته. فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص، فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا جاهل ولا ضال يكون كافرا، بل ولا فاسقا، بل ولا عاصيا، لاسيما في مثل"مسألة القران"وقد غلط فيها خلق من أئمة الطوائف المعروفين عند الناس بالعلم والدين وغالبهم يقصد وجها من الحق فيتبعه، ويعزب عنه وجه اخر لا يحققه.
529 -والمقصود هنا التنبيه على أن هذه مقامات دقيقة، مشكلة بسببها افترقت الأمة واختلفت، فإذا اجتهد الرجل في متابعة الرسول، والتصديق بما جاء به، وأخطأ في المواضع الدقيقة التي تشتبه على الأذكياء المؤمنين غفر الله له خطاياه.
530 -وابن كلاب إمام الأشعرية أكثر مخالفة لجهم وأقرب إلى السلف من الأشعري نفسه، والأشعري أقرب إلى السلف من القاضي أبي بكر الباقلاني، والقاضي أبو بكر وأمثاله أقرب إلى السلف من أبي المعالى وأتباعه ... وأما الأشعري نفسه وأئمة أصحابه فلم يختلف قولهم في إثبات الصفات الخبرية، وفي الرد على من يتأولها، كمن يقول استوى بمعنى استولى، وهذا مذكور في كتبه كلها ... فمن قال إن الأشعري كان بنفيها وأن له في تأويلها قولين فقد افترى عليه ولكن هذا فعل طائفة من متأخري أصحابه كأبي المعالى ونحوه ... والأشعري ابتلي بطائفتين طائفة تبغضه وطائفة تحبه، كل منها يكذب عليه ويقول: إنما صنف هذه الكتب تقية، وإظهارا لموافقة أهل الحديث والسنة من الحنبلية وغيرهم وهذا كذب على الرجل.
531 -ولهذا عامة كلام أحمد إنما هو يجهم اللفظية، لا يكاد يطلق القول بتكفيرهم كما يطلقه بتكفير المخلوقية.
532 -طوائف من المنتسبين إلى السنة وإلى أتباع أحمد كأبي عبدالله بن مندة.