498 -وإذا كان لهم شيخ مطاع فإن له أن يعزر العاصي بحسب ذنبه تعزيرا يليق بمثله، مثل هجره مدة، كما هجر النبي [صلى الله عليه وسلم] الثلاثة المخلفين ... وقد يكون تعزيره بنفيه عن وطنه مدة ... وضرب الرجل تحت رجليه هو من التعزير فإن كان له ذنب يستحق به مثل ذلك من دين الله، والمؤدب له ممن له أهلية ذلك فهو حق ...
499 -وقد كانوا [السلف] يكرهون الشهرتين من الثياب المرتفع والمنخفض.
500 -وأما الرجال على عهده [صلى الله عليه وسلم] فلم يكن أحد منهم يضرب بدف، أو يصفق بكف، بل قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال"التصفيق للنساء والتسبيح للرجال ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء"ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء وكان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا ويسمون الرجال المغنين مخانيثا وهو مشهور في كلامهم.
501 -من اجتاز بطريق فسمع قوما يتكلمون بكلام محرم فسد أذنيه كي لا يسمعه، فهذا حسن، ولو لم يسد أذنيه لم يأثم بذلك، اللهم إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع إلا بالسد.
502 -فمذهب الأئمة الأربعة: أن آلات اللهو كلها حرام ... ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة الأربعة في آلات اللهو نزاعا إلا أن المتاخرين من أصحاب الشافعي ذكر في اليراعوجهين بخلاف الأوتار ونحوها فإنهم لم يذكروا فيها نزاعا، وأما العراقيون الذين هم أعلم بمذهبه وأتبع له فلم يذكروا نزاعا لا في هذا ولا في هذا ... وماذكره أبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم الشقيري وغيرهما: عن مالك وأهل المدينة في ذلك فغلط.
503 -وأجود مايروى في هذه الصلوات حديث صلاة التسابيح وقد رواه أبو داوودوالترمذي ومع هذا لم يقل به أحد من الأئمة الأربعة، بل أحمد ضعف الحديث ولم يستحب هذه الصلوات.
504 -إن السبب إذا لم يكن محظورا كان صاحبه فيما تولد عنه معذورا.
505 -وأما الرقص فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة بل قد قال الله في كتابه"واقصد في مشيك"وقال في كتابه"وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا"أي بسكينة ووقار.
506 -وقال سيد المسلمين في وقته الفضيل بن عياض: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ومن زوج كريمته لصاحب بدعة فقد قطع رحمها ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا.