299 -وابن الملاعنة عند الجميع إلا من شذ، ليس بولد في الميراث ونحوه وهو ولد في النكاح والمحرمية.
300 -والكافر يجب عليه أيضا لكن لا يصح منه حتى يؤمن.
301 -وأما الاستثناء في الإيمان ... فالناس فيه على ثلاثة أقوال منهم من يوجبه ومنهم من يحرمه ومنهم من يجوز الأمرين باعتبارين وهذا أصح الأقوال.
302 -جماهير الأئمة على أنه لا يستثني في الكفر والاستثناء فيه بدعة لم يعرف عن أحد من السلف.
303 -وقد كان أحمد وغيره من السلف مع هذا يكرهون سؤال الرجل لغيره: أمؤمن أنت؟ ويكرهون الجواب لأن هذه بدعة أحدثها المرجئة ... [نقل] أن أبا عبدالله قيل له: إذا سألني الرجل فقال: أمؤمن أنت؟ قال سؤالك إياي بدعة، لا يشك في إيمانهأوقال لا نشك في إيماننا، قال المزني: وحفظي أن أبا عبدالله قال: أقول كما قال طاووس: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله.
304 -فإذا تألى العبد عليه من غير تعليق بمشيئته، لم يحصل مراده، فإنه من يتألى على الله يكذبه، ولهذا يروى"لا أتممت لمقدر أمرا".
305 -ولهذا تنازع الفقهاء فيمن أراد بإستثنائه في اليمين هذا المعنى وهو التحقيق في استثنائه لا التعليق: هل يكون مستثنيا به، أم تلزمه الكفارة إذا حنث؟ بخلاف من ترددت إرادته فإنه يكون مستثنيا بلا نزاع، والصحيح أنه يكون في الجميع مستثنيا لعموم المشيئة.
306 -وهذا من أجود ما يحتج به على أن الأمر بقتل الشارب في الثالثة والرابعة منسوخ لأن هذا [عبدالله حمار] أتى به ثلاث مرات وقد أعي الأئمة الكبار جواب هذا الحديث، ولكن نسخ الوجوب لا يمنع الجواز، فيجوز أن يقال يجوز قتله إذا رأى الإمام المصلحة في ذلك، فإن ما بين الأربعين إلى الثمانين ليس حدا مقدرا في أصح قولي العلماء كما هو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، بل الزيادة على الأربعين إلى الثمانين، ترجع إلى اجتهاد الإمام فيفعلها عند المصلحة، كغيرها من أنواع التعزير وكذلك صفة الضرب فإنه يجوز جلد الشارب بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف الزاني والقاذف فيجوز أن يقال: قتله في الرابعة من هذا الباب.
307 -فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله، أوجب بغض أعداء الله كما قال تعالى"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء"وقال:"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه"وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنب ينقص