فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 413

290 -وإنما قال الأئمة يكفر هذا، لأن هذا فرض ما لا يقع، فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات، مثل الصلاة بلا وضوء وإلى غير القبلة ونكاح الأمهات وهو مع ذلك مؤمن في الباطن، بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في قلبه ولهذا كان أصحاب أبي حنيفة يكفرون أنواعا ممن يقول كذا وكذا؛ لما فيه من الاستخفاف ويجعلونه مرتدا ببعض هذه الأنواعمع النزاع اللفظي الذي بين أصحابه [أبي حنيفة] وبين الجمهور في العمل هل هو داخل في اسم الإيمان أم لا؟.

291 -ولكن ابن عباس في إحدى الروايتين عنه قال: إن القاتل لا توبة له وعن أحمد بن حنبل في قبول توبة القاتل روايتان أيضا، والنزاع في التوبة غير النزاع في التخليد.

292 -وأحمد إن كان أراد في هذه الرواية أن الإسلام هو الشهادتان فقط، فكل من قالها هو مسلم، فهذه إحدى الروايات عنه، والرواية الأخرى: لا يكون مسلما حتى يأتي بها ويصلي فإذا لم يصل كان كافرا. والثالثة إنه كافر بترك الزكاة أيضا والرابعة أنه يكفر بترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون إذا لم يقاتله ...

293 -كما تجب النفقات للأقارب والزوجة والرقيق والبهائم ويجب حمل العاقلة ... ويجب الإعطاء في النائبة ويجب إطعام الجائع وكسوة العاري فرضا على الكفاية.

294 -والمعين على الفعل إذا كان يريده إرادة جازمة كان كفاعله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله وسلم أنه قال:"من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا"وقال:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"وقال:"من فطر صائما فله مثل أجره".

295 -وأيضا فهو [الإمام أحمد] في أكثر أجوبته يكفر من لم يأت بالصلاة، بل ويغيرها من المباني.

296 -روى [أحمد ومالك وغيرهما] هم وسائر أهل العلم عن كثير ممن كان يرى في الباطن رأي القدرية والمرجنة والخوارج والشيعة.

297 -ذكرها الخلال في كتاب"السنة"وهو أجمع كتاب يذكر فيه أقوال أحمد في مسائل الأصول الدينية وإن كان له أقوال زائدة على ما فيه، كما أن كتابه في العلم أجمع كتاب يذكر فيه أقوال أحمد في الأصول الفقهية.

298 -فالأمور الظنية لا يعمل بها حتى يبحث عن المعارض بحثا يطمئن القلب إليه وإلا أخطأ من لم يفعل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت