235 -تعليل الحكم الواحد بعلل واقتضاء العلة الواحدة لأحكام جائز.
236 -وقد ذكر أبو الفرج بن الجوزى هذا الحديث في الموضوعات وقال هذا لا يصح، فيه ميمون بن سياه، قال ابن حبان ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يحتج به إذا انفرد وفيه صالح المصرى، قال النسائى: متروك الحديث. قلت: أما ميمون بن سياه فقد أخرج له البخارى والنسائى وقال فيه أبو حاتم الرازى ثقة، وحسبك بهذه الأمور الثلاثة، وعن ابن معين قال فيه: ضعيف؛ لكن هذا الكلام يقوله ابن معين في غير واحد من الثقات، وأما كلام ابن حبان ففيه ابتداع في الجرح.
237 -كما جاء في حديث أبى هريرة المرفوع"إن النوافل تجبر الفرائض يوم القيامة".
238 -العموم المطلق المجرد عن قبول التخصيص يكاد يكون قاطعا في شموله بل قد يكون قاطعا.
239 -لأن النساء أكثر من الرجال، إذ قد صح أنهن أكثر أهل النار، وقد صح: لكل رجل من أهل الجنة زوجتان من الإنسيات سوى الحور العين، وذلك لأن من في الجنة من النساء أكثر من الرجال وكذلك في النار فيكون الخلق منهم أكثر.
240 -واللفظ العام لايجوز أن يحمل على القليل من الصور دون الكثير بلا قرينة متصلة لأن ذلك تلبيس وعى ينزه عنه كلام الشارع.
241 -أما دلالة العموم المعنوى العقلى فما أنكره أحد من الأمة فيما أعلمه بل ولا من العقلاء ولا يمكن إنكارها.
242 -وأما العموم اللفظى فما أنكره أيضا إمام ولا طائفة لها مذهب مستقر.
243 -يقال: دلالة العموم أضعف من غيره من الظواهر وهذا لا يقر؛ فإنه مالم يقم الدليل المخصص وجب العمل بالعام ... من الذى سلم لكم أن العموم المجرد الذى لم يظهر له مخصص دليل ضعيف؟ أم من الذى سلم أن أكثر العمومات مخصوصة؟ أم من الذى يقول ما من عموم إلا خص إلا قوله"بكل شئ عليم"؟ فإن هذا الكلام وإن كان قد يطلقه بعض السادات من المتفقهة وقد يوجد في كلام بعض المتكلمين في أصول الفقه فإنه من أكذب الكلام وأفسده ... وأنت إذا قرأت القرءان من أوله إلى آخره وجدت غالب عموماته محفوظة؛ لا مخصوصة. سواء عنيت عموم الجمع لأفراده، أو عموم الكل لأجزائه؛ أو عموم الكل لجزئياته ... ومن هنا يغلط كثير من الغالطين، يعتقدون أن اللفظ عام،