فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 413

23 -نعم المحرم هو قصد قتلهن [النساء المشركات] فأما إذا قصد الرجال بالإغارة أو برمي منجنيق أو فتح شقأو إلقاء نار فتلف بذلك نساء أو صبيان لم نأثم بذلك ... وبكل حال فالمرأة الحربية غير مضمونة بقود ولا دية ولا كفارة ... فهذا مما تفارق به المرأة الذمية، وإن قاتلت المرأة الحربية جاز قتلها بالاتفاق ... لكن عند الشافعي تقاتل كما يقاتل المسلم الصائل، فلا يقصد قتلها بل دفعها، فإذا قدر عليها لم يجز قتلها، وعند غيره إذا قاتلت صارت بمنزلة الرجل المحارب ... والمرأة الحربية لا يجوز قتلها في غزوة هي فيها مستسلمة لكونها قد قاتلت قبل ذلك.

24 -علم أن من ارتد وسب يقتل بلا استتابة بخلاف من ارتد فقط.

25 -قال موسى بن عقبة في مغازيهعن الزهري - وهي من أصح المغازي، كان مالك يقول: ومن أحب أن يكتب المغازي فعليه بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة-.

26 -والمرسل إذا روي من جهات مختلفة لا سيما ممن له عناية بهذا الأمر وتتبع له كان كالمسند، بل بعض ما يشتهر عند أهل المغازي ويستفيض أقوى مما يروى بالإسناد الواحد.

27 -بل لو أسلم الحربي وبيده مال مسلم قد أخذه من المسلمين بطريق الاغتنام ونحوه - مما لا يملك به مسلم من مسلم لكونه محرما في دين الإسلام -كان له ملكًا، ولم يرده إلى المسلم الذي كان يملكه عند جماهير العلماء من التابعين ومن بعدهم وهو معنى ما جاء عن الخلفاء الراشدين، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك ومنصوص قول أحمد وقول جماهير أصحابه [وهذا هو القول الأصح] .... [أما] لو أخذه المسلم منهم أخذًا لا يملك به مسلم من مسلم بأن يغنمه أو يسرقه فإنه يرد إلى مالكه المسلم.

28 -لو زعم زاعم أن الله فرض صوم شهر آخر غير رمضان أو صلاة سادسة زائدة ونحو ذلك، أو أنه حرم الخبز واللحم عالمًا بكذب نفسه، كفر بالاتفاق.

29 - [يكفر من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم] واعلم أن هذا القول في غاية القوة - كما تراه - لكن يتوجه أن يفرق بين الذي يكذب مشافهة وبين الذي يكذب عليه بواسطة، مثل أن يقول حدثني فلان بن فلان عنه بكذا فإن هذا إنما كذب على ذلك الرجل، ونسب إليه ذلك الحديث، فأما إن قال (هذا حديث صحيح) أو ثبت عنه أنه قال ذلك عالما بأنه كذب، فهذا قد كذب عليه ... أما من روى حديثًا يعلم أنه كذب فهذا حرام ... لكن لا يكفر إلا أن ينضم لروايته ما يوجب الكفر لأنه صادق في أن شيخه حدثه به لكن لعلمه بأن شيخه كذب فيه لم تكن تحل له الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت