9 -قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ما أكتب حديث ابن لهيعة إلا للاعتبار والاستدلال، وقد كتبت حديث هذا الرجل على هذا المعنى [قتل عمر رضي الله عنه لمن لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد التحاكم إليه] كأني أستدل به مع غيره يشده لا أنه حجة إذا انفرد.
10 -عامة الملعونين الذين لا يقتلون أو لا يكفرون إنما لعنوا بصيغة الدعاء.
11 -وإذا كان اللاعن مخلوقًا فلعنته قد تكون بمعنى الدعاء عليهم وقد تكون بمعنى أنهم يبعدون عن رحمة الله.
12 -ولا تحبط الأعمال بغير الكفر ... وهذا معروف من أصول أهل السنة.
13 -إذ لا فرق فيما يرويه الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أمر ونهي وحكم وتعليل في الاحتجاج به وبين أن يحكي لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أو يحكي بلفظه معنى كلام النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو نهانا عن كذا، أو حكم بكذا، أو فعل كذا لأجل كذا كان حجة، لأنه لا يقدم على ذلك إلا بعد أن يعلم العلم الذي يجوز له معه أن ينقله، وتطرق الخطأ إلى مثل ذلك لا يلتفت إليه كتطرق النسيان والسهو في الرواية وهذا مقرر في موضعه.
14 -واشتقاق المغول من غاله الشيء واغتاله إذا أخذه من حيث لم يدر.
15 -فإن رقيق المسلمين ممن يجوز استرقاقه لهم حكم أهل الذمة، وهم أشد في ذلك من المعاهدين، أو بتزوج المسلم بها، فإن أزواج المسلمين من أهل الكتاب لهم حكم أهل الذمة في العصمة.
16 -وإن كان الواقدي لا يحتج به إذا انفرد، لكن لا ريب في علمه بالمغازي واستعلام كثير منتفاصيلها من جهته.
17 -ليس في الأصول تعزير بالقتل فلا يجوز إثباته إلا بدليل يخصه.
18 -إن النفر الخمسة الذين قتلوه [كعب بن الأشرف] من المسلمين ... قد أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتالوهويخدعوه بكلام يظهرون به أنهم قد آمنوه ووافقوه، ثم يقتلوه، ومن المعلوم أن من أظهر لكافر أمانًا لم يجز قتله بعد ذلك لأجل الكفر، بل لو اعتقد الكافر الحربي أن المسلم أمنه وكلمه على ذلك صار مستأمنًا ... وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الإيمانقيد الفتك" [قال في الحاشية: الفتك: القتل غفلة وغدرًا] لا يفتك مؤمن"... وقد زعم الخطابي أنهم إنما فتكوا به لأنه قد خلع الأمان،"