فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 413

61 -ويصورون في أوراق صور الحيات والعقارب، ويلصقونها في بيوتهم ... تلك الصور الملعون فاعلها التي لا تدخل الملائكة بيتًا هي فيه.

62 -فإن كل من عظم بالباطل من زمان أو مكان أو حجر أو شجر أو بنية يجب قصد إهانته كما تهان الأوثان المعبودة، وإن كانت لولا عبادتها لكانت كسائر الأحجار.

63 -ومما يفعله الناس من المنكرات [مشابهة النصارى في عيدهم] ... ويصبغون فيه البيض، وينفقون فيه النفقات الواسعة، ويزينون أولادهم، إلى غير ذلك من الأمور التي يقشعر منها قلب المؤمن الذي لم يمت قلبه، بل يعرف المعروف وينكر المنكر ... وأصل ذلك كله: إنما هو اختصاص أعياد الكفار بأمر جديد، أو مشابهتهم في بعض أمورهم ... بإحداث أمر ما في هذه الأيام التي يتعلق تخصيصها بهم لا بنا: هو مشابهة لهم في أصل تخصيص هذه الأيام بشيء فيه تعظيم.

64 -وكذلك الآدمي إذا عاشر نوعًا من الحيوان اكتسب بعض أخلاقه.

65 -مشابهتهم فيما ليس من شرعنا قسمان: أحدهما: مع العلم بأن هذا العمل هو من خصائص دينهم فهذا العمل الذي هو من خصائص دينهم: إما أن يفعل لمجرد موافقتهم وهو قليل، وإما لشهوة تتعلق بذلك العمل، وإما لشبهة فيه تخيل أنه نافع في الدنيا والآخرة وكل هذا لا شك في تحريمه، لكن يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر وقد يكون كفرًا بحسب الأدلة الشرعية. وإما عمل لم يعلم الفاعل أنه من عملهم، فهو نوعان: أحدهما: ما كان في الأصل مأخوذًا عنهم إما على الوجه الذي يفعلونه وإما مع نوع تغيير في الزمان أو المكان أو الفعل ونحو ذلك فهذا غالب ما يبتلى به العامة في مثل ما يصنعونه في الخميس الحقير والميلاد ونحوها فإنهم قد ينشؤون على اعتبار ذلك وتلقاه الأبناء عن الآباء، وأكثرهم لا يعلمون مبدأ ذلك فهذا يعرف صاحبه حكمه، فإن لم ينته وإلا صار من القسم الأول. النوع الثاني: ما ليس في الأصل مأخوذًا عنهم لكنهم يفعلونه أيضًا، فهذا ليس فيه محذور المشابهة ولكن قد تفوت فيه منفعة المخالفة فتتوقف كراهة ذلك وتحريمه على دليل شرعي وراء كونه من مشابهتهم إذ ليس كوننا تشبهنا بهم بأولى من كونهم تشبهوا بنا فأما استحباب تركه لمصلحة المخالفة إذا لم يكن في تركه ضرر فظاهر لما تقدم من المخالفة وهذا قد توجب الشريعة مخالفتهم فيه، وقد توجب عليهم مخالفتنا: كما في الزي ونحوه وقد يقتصر على الاستحباب كما في صبغ اللحية والصلاة في النعلين ... وقد تبلغ الكراهة كما في تأخير المغرب والفطور بخلاف مشابهتهمفيما كان مأخوذًا عنهم، فإن الأصل فيه التحريم كما قدمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت