فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 413

49 -وكان أحمد رحمه الله - على ما تدل عليه طريقته في المسند - إذا رأى أن الحديث موضوع، أو قريب من الموضوع لم يحدث به [ولكن كما وضح سابقًا قد يحدث ابنه بالحديث وجادة دون أن يكون قد أخبره به أبوه] .

50 -فإذا نهت الشريعة عن مشابهةالأعاجم: دخل في ذلك ما عليه الأعاجم الكفار قديمًا وحديثًا، ودخل في ذلك ما عليهالأعاجم المسلمون مما لم يكن عليه السابقون الأولون، كما يدخل في مسمى الجاهلية التي كانوا عليها ومن تشبه من العرب بالعجم لحق بهم.

51 -وما ذكرنا من حكم اللسان العربي وأخلاق العرب يثبت لمن كان كذلك، وإن كان أصله فارسيًا وينتفي عمن لم يكن كذلك، وإن كان أصله هاشميًا والمقصود هنا: أن ما ذكرته من النهي عن التشبه بالأعاجم إنما العبرة فيه: بما كان عليه صدر الإسلام من السابقين الأولين فكل ما كان إلى هداهم أقرب فهو المفضل، وكل ما خالف ذلك فهو المخالف سواء كان المخالف ذلك اليوم عربي النسب أو عربي اللسان وهكذا جاء عن السلف.

52 -وسبب ذلك أن المخالفة لهم [للمشركين والكفار] لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه، كالجهاد وإلزامهم بالجزية والصغار، فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم يشرع المخالفة لهم، فلما كمل الدين وظهر وعلا شُرع ذلك ومثل ذلك اليوم: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب: لم يكن مأمورًا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه: أن يشاركهم أحيانًا في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين، والاطلاع على باطن أمورهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن المسلمين، ونحو ذلك من المقاصد الصالحة فأما دار الإسلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه، وجعلعلى الكافرين بها الصغار والجزية: ففيها شُرعت المخالفة وإذا ظهر أن الموافقة والمخالفة لهم تختلف باختلاف الزمان والمكان ظهرت حقيقة الأحاديث في هذا [ش: (هذه الجملة ينبغي أن تتأمل الشيخ رحمه الله يرى أن مخالفة الكفار إذا كان المسلمون أعزة يلزمون الكفار بمخالفتهم أو هم يتميزون عنهم هم ولا يهمهم أمرهم، أما إذا كانوا ضعفاء فلا حرج عليهم أن يوافقوا الكفار في الهدي الظاهر: يعني مثلًا: إذا كنت في دار كفر ولبست مثل لباسهم مما ليس حرامًا بعينه، كالحرير وما أشبهه، فلا حرج عليك، لأن المشابهة هنا من أجل الضعف وعدم المقارنة بل يقول الشيخ: إنه يجب علينا أن نشاركهم في الهدي الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة أو دعوة إلى الإسلام ومن ذلك يقول لو أن المسلم بدار الحرب أو بدار كفر غير حرب لم يكن مأمورًا بمخالفة الهدي الظاهر لهم هل نقول: إن هذا يسري إلى فعل ما يحرم، كالمرأة مثلًا في بلاد الكفر، هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت