34 -والمظنة إنما تقام مقام الحقيقة إذا كانت الحكمة خفية أو غير منضبطة، وأما مع ظهورها وانضباطها فلا.
35 -ولهذا جاء في الحديث"ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع عنهم من السنة مثلها".
36 - [حديث الأذان الذي فيه قرن اليهود وناقوس النصارى] يقتضي كراهية هذا النوع من الأصوات مطلقًا في غير الصلاة أيضًا لأنه من أمر اليهود والنصارى فإن النصارى يضربون بالنواقيس في أوقات متعددة غير أوقات عبادتهم.
37 -قلت: وهذا فيه خلاف هل يلزمون هم بالتغيير، أو الواجب علينا إذا امتنعوا أن نغير نحن؟ وأما وجوب أصل المغايرة فما علمت فيه خلافًا.
38 -وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني في شروط أهل الذمة بإسناده أن عمر كتب: أن لا تكاتبوا أهل الذمة فيجري بينكم وبينهم مودة ولا تُكنوهم، وأذلوهم ولا تظلموهم.
39 -فيدخل [في النهي والمنع] في هذا كل ما اتخذ من عبادة مما كان أهل الجاهلية يتعبدون به، ولم يشرع الله التعبد به في الإسلام، وإن لم ينهى عنه بعينه كالمكاء والتصدية ..."والمكاء"الصفير ونحوه، و"التصدية"التصفيق فاتخاذ هذا قربة وطاعة من عمل الجاهلية الذي لم يشرع في الإسلام.
40 -وإن كان الإسبال والجر منهي عنه بالاتفاق، والأحاديث فيه أكثر، وهو محرم على الصحيح.
41 -قال [مالك] : ويكره ترك العمل يوم الجمعة، كفعل أهل الكتاب يوم السبت والأحد [ش: هذا ليس عليه العمل لأن ترك العمل قبل الصلاة للتفرغ للصلاة أما بعد الصلاة فنعم] .
42 -وبالغ طائفة منهم [من الشافعية] فنهوا عن التشبه بأهل البدع فيما كان شعارًا لهم، وإن كان في الأصل مسنونًا.
43 - [ش] : (من ذلك مثلًا أن الصوفية معروفون أنهم يتخذون المسابح فيكره للإنسان أن يتخذ المسبحة لأنها شعار الصوفية أهل البدع، وهذاأصل طيب لأن الذي يتخذ شعار أهل البدع يظن أنه مبتدع أو يظن أن أهل البدع على حق) .
44 -وقال الفقهاء من أصحابالإمام أحمد وغيره منهم القاضي أبو يعلى وابن عقيل ... ومن اللباس المكروه: ما خالف زي العرب وأشبه زي الأعاجم وعادتهم، ولفظ عبد القادر: ويكره كل ما