كانوا يلبسون النعال للزينة والتجمل ووقاية الرجل وما شابه ذلك، فإذا استعملناه نحن عكس ما يستعملون على وجه فيه إهانة فكان الإمام أحمد رحمه الله يقول: لا بأس به].
25 -قال أحمد في رواية الحسن بن محمد: يكره ألا تكون العمامة تحت الحنك كراهة شديدة. وقال إنما يتعمم بمثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس ولهذا كره أحمد أيضًا لباس أشياء وكانت شعار الظلمة في وقته: من السواد ونحوه.
26 - [ش] : (سبق أن ذكرنا قصة الإمام أحمد في لبس النعل السندي، كان لا يلبسه ولا ينهى عنه، وذكرنا أن هذا عمل السلف، أن الإنسان يتورع عن شيء ولكن لا ينهى غيره عنه) .
27 -وحديث ابن لهيعة يصلح للاعتضاد كذا كان يقول أحمد وغيره.
28 -ما روى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم"فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"... وهذا بين في أن مفارقة المسلم المشرك في اللباس أمر مطلوب في الظاهر إذ الفرق في الاعتقاد والعمل بدون العمامة حاصل فلولا أنه مطلوب بالظاهر أيضًا لم يكن له فائدة.
29 - [ش] : (لكن في مسألة اللباس، لو انقلبت الحال بأن كان المشركون في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام يلبسون لباسًا معينًا، ثم انقلبت الحال فصار لباس المسلمين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لباس المشركين اليوم، ولباس المسلمين اليوم هو لباس المشركين فيما سبق، نقول إذا ظهر الفرق، لا بأس أن يبقى المسلمون اليوم على لباس المشركين فيما سبق، إلا إذا كان اللباس محرمًا بذاته) .
30 - [ش] : (العمل بالبروج [عوضًا عن التاريخ الإفرنجي الشمسي] أحسن لأنه أبعد عن مشابهة اليهود والنصارى، والبروج لا تتغير، والبروج اثنا عشر، كل برج له وقت من الزمن [وذلك إن كانت هناك مصلحة في عدم العمل بالهجري] ) .
31 - [ش] : (يقول رحمه الله [أي ابن تيمية] (ومن أصحابنا) يعني الحنابلة، وفي هذا دليل على أنه لا بأس أن ينتسب الإنسان إلى مذهب لإمام معين، ولو كان الله تعالى أعطاه علمًا وفهمًا واتباعًا فلا حرج أن ينتسبإلى إمام معين يتفقه على قواعده وأصوله، لكن إذابان له الدليل اتبعه، وهو إذا اتبع الدليل في مسألة أو مسألتين أو عشر مسائل أو آلاف، لا يعد غير منتسب إلى المذهب الذي كان ينتسبه).
32 - [ش] : (فعلى كل حال قضايا الأعيان لا يمكن أن تعارض بها نصوص الأقوال، قضايا الأعيان لا يمكن أن تعارض عموم الأقوال، لأن عموم الأقوال مقدم) .
33 -الأصل في الصفة أن تكون لتقييد الموصوف لا لتوضيحه.