فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 413

19 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء: مؤمن تقي، أو فاجر شقي أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بآبائهم إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن"رواه أبو داود وغيره وهو صحيح [أبو داود 5116، الترمذي 3955] .

20 -انتهاك حرمة المحل المكاني أعظم من انتهاك حرمة المحل الزماني.

21 -ولهذا كانحرمة القتال في البلد الحرام باقية بخلاف الشهر الحرام.

22 -والجاهلية المقيدة، قد تقوم في بعض ديار المسلمين، وفي كثير من المسلمين ... وإن كان لفظ الجاهلية لا يقال غالبًا إلا على حال العرب التي كانوا عليها فإن المعنى واحد [سواء كان جاهلية نصرانية أو يهودية أو صابئة ... إلخ] .

23 - [حديث"من تشبه بقوم فهو منهم"] إسناده جيد ... وأقل أحواله، أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ... والتشبه يعم من فعل شيئًا لأجل أنهم فعلوه وهو نادر [ش] : (ولعله هكذا في زمنه، أما في زماننا فما أكثر الذين يفعلون ما يقتضي التشبه من أجل أنهمفعلوه ورأوا فعلهم هو التقدم والحضارة وما أشبه ذلك) ] فأما من فعل الشيء واتفق أن الغير فعله أيضًا، ولم يأخذه أحدهما عن صاحبه ففي كون هذا تشبهًا نظر لكن قد ينهى عن هذا، لئلا يكون ذريعة إلى التشبه ولما فيه من المخالفة ....

24 -وبهذا احتج غير واحد من العلماء على كراهة أشياء من زي غير المسلمين وقال محمد بن حرب: سئل أحمد عن نعل سندي يخرج فيه؟ فكرهه للرجل والمرأة. وقال إن كان للكنيف والوضوء لا بأس وأكره الصرار [قال [ش] الصرار: يعني الذي يسمع له صرير]. وقال: هو من زي الأعاجم وقد سئل سعيد بن عمر عنه؟ فقال: سنة نبينا أحب إلينا من سنة باكهن [ش: باكهن: اسم ملك الهند] [ش: فالشيخ رحمه الله قال: إن كان للكنيف والوضوء فلا بأس به لأنه إهانة، وهل مثل ذلك لو وجد صليبا في النعال؟ أو وجد صليبا في حفاظ الأطفال؟ فهل نقول: إن هذا لا بأس به لأنه إهانة، وأي إهانة أعظم من أن يكون محلًا للقاذورات؟ وكذلك يقال في الصور، يوجد في الحفاظ صور، أما مجرد صورة أو صورة لعظيم، فهل نقول: إن استعمالها في ذلك لا بأس به لأنه إهانة؟ هو أشد إهانة من الذي يوطأ أو نقول إن الذي يوطأ إهانته ظاهرة، وهذا غير ظاهر، لأنه تحت الثياب، فيفرق بهذا الفرق الظاهر أنه يلحق بالإهانة، وإن لم يكن بارزًا ظاهرًا، لكن هذا لو أنها كتبت فإن الإمام أحمد رحمه الله يرى أن فيها تشبهًا بالكفار ... لكن لو فرض أنهم يستعملون هذا النوع من النعال في الكنيف والوضوء، بهذا فإننا لا نعمله، لكن إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت